الولاية بناء على بطلان عباداتهم يلازم وضعها للأعم وكذا في قوله ( ع ) : فلو ان أحدا صام نهاره الخ : ومثل قوله ( ع ) : دعى الصلاة أيام أقرائك : إذ لو لم تكن الصلاة اسما للأعم لم يصح النهى عنها ضرورة عدم قدرة الحائض على الصحيحة منها ( وأورد ) عليه في الكفاية أولا بان الاستعمال أعم من الحقيقة وثانيا بان المراد منها في الخبر الأول لا بد ان يكون هو الصحيح بقرينة بناء الاسلام عليها اما اسناد الاخذ بها إلى منكري الولاية فلا يلازم الوضع لشيء من الصحيح والأعم حتى بناء على بطلان عباداتهم إذ الاخذ بها لعله بحسب اعتقادهم كما هو الوجه في اسنادها بقوله ( ع ) : فلو ان أحدا صام نهاره الخ :
أو للمشاكلة والمشابهة واما الخبر الثاني فالنهي فيه للارشاد إلى عدم قدرة الحائض على ذلك وإلّا فلو كان مولويا وكان الصلاة اسما للأعم لزم ان يكون الاتيان بما له دخل في صدق المسمى عرفا مع الاخلال بغيره ومع عدم قصد القربة أيضا محرما ذاتا على الحائض وما أظن المستدل يلتزم به .
( نعم ناقش ) بعض المحققين في طرز استدلال صاحب الكفاية ( قدهما ) بالخبر الأول من جهة تعبيره باستعمال الصلاة في الفاسدة ( بأنه ) لا يخلو عن تسامح إذ الاستعمال في الفاسدة مع قيد الخصوصية مجاز على كلا القولين ووجهه واضح فالأولى التعبير بالاستعمال في الأعم إذ المستعمل فيه في مثله هو الأعم ابدا وانما يريد الفاسدة بدال آخر ثم الاستدلال للأعمى بالاخذ بالأربع انما يتم بناء على رواية ( الأربع ) معرفا باللام إذ الظاهر كونها للعهد فيدل على تطبيق الأسامي المذكورة على الفاسدة منها وذلك يستلزم كون المسمى أعم اما بناء على رواية ( اربع ) منكرا فهو أجنبي عن مرحلة الاستدلال للأعمى بل بمئونة ان العدول عن التعريف إلى التنكير لا بد له من غرض عقلائي ولا يتصور في المقام سوى الإشارة إلى تباين الفاسدة مع الصحيحة حقيقة وإلى كون اطلاق الاسم عليها للمشابهة الصورية يكون على خلاف
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 210
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٢١٠