الجامع لا تصوير له ( ثم إن ) بعض الأعاظم ( ره ) أورد على هذا الجامع الابهامى بوجوه منها امتناع الجامع الذاتي لكن العمدة هذا الاشكال ان كان مراده منه ما ذكرناه فراجع وتدبر .
ومنها ما نسب إلى الشيخ الأعظم قده في تصوير الجامع لخصوص الصلاة من أنه مادة معروضة للهيئة الاتصالية
حيث يستفاد من أدلة القواطع ان الصلاة وراء اجزائها وقيودها الوجودية ( باعتبار الشرائط ) والعدمية ( باعتبار الموانع ) لها عرض وجودي آخر هو هيئة اتصالية باعتبارها تتحد تلك الأجزاء والشرائط مع اختلافها وتجتمع تحت عنوان واحد وهذه الهيئة تنقطع ببعض الأشياء دون بعض ( واستشكل فيه ) بعض الأساطين ( ره ) أولا بانكار تلك الاستفادة من تلك الأدلة بدعوى ان المستفاد منها تقيد الصلاة بعدم القواطع وراء تقيدها بوجود الشرائط وثانيا بان الصلاة لدى الشك في اجزائها وشرائطها على هذا تكون من موارد الاشتغال لرجوع ذلك إلى الشك في المحصل ( ولكن يدفعه ) أولا ان العدم كما عرفت لا يعقل اخذه في الموضوع ومتعلق التكاليف وثانيا ان المأمور به لو كان نفس الهيئة الاتصالية لكان من الشك في المحصل وليس كذلك بل المأمور به نفس الاجزاء بما لها من الهيئة الاتصالية فيرجع الشك إلى أصل التكليف ( نعم يتوجه ) على هذا الجامع ان لازمه صدق المسمى عند عدم القواطع ولو مع فقدان بعض الاجزاء والشرائط ضرورة انها قواطع للصورة الصلاتية ومن المعلوم صدق هذه الصورة مع فقدان بعض الأجزاء والشرائط كما في العاجز والناسي والشاك فيخرج عن كونه جامعا للصحيح بل لازمه المصير إلى الأعم ( فالانصاف ) ان هذا الجامع أيضا إحالة إلى المجهول ضرورة ان صورة الصلاة ليست إلّا الهيئة التي هي امر عرضى تختلف باختلاف الاجزاء والشرائط فلكل واحدة من مراتب الصحة هيئة خاصة بها والكلام هنا فيما هو الجامع بين الاجزاء المعروضة للهيئة فتدبر جيدا .