تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
لتطرق الابهام في المهيات المتأصلة مجال كما صرح به هذا الحكيم المتأله فللإبهام في المهيات الاعتبارية المركبة من مقولات متباينة كما فيما نحن فيه مجال واسع فلا بأس بالالتزام بجامع ابهامي بمعرفية الأثر بعد ما عرفت من عدم امكان الالتزام بجامع عنواني أو مقولى . ( وفيه ) انه فرق بين ابهام المفهوم وبين الاطلاق والتقييد أو العموم والخصوص بالنسبة إلى المهيات المعبر عنها في اصطلاح الفلسفة بالسعة والضيق أيضا ولا ربط لاحد المقامين بالآخر إذ لا ابهام في المهيات ابدا سواء المركبة من الجنس والفصل الأخيرين كماهية ؟ ؟ ؟ الانسان المركبة من الحيوان والناطق عقلا إلى أن يبلغ إلى ماهيات ؟ ؟ ؟ الأجناس العالية التي ليس فوقها جنس فكلها متعينة بتعيناتها الجنسية أو النوعية محدودة بحدودها محفوظة دائرة السعة والضيق في كل واحد منها من حيث القابلية للانطباق على أنواع معينة أو أصناف أو افراد كذلك وانما الاطلاق والتقييد واختلاف السعة والضيق فيها من جهة اختلاف الدوال بالوحدة والتعدد كما هو الشأن في جميع موارد الاطلاق والتقييد في المفاهيم إذ الاطلاق فيها عبارة عن وحدة الدال لأنه بمفهومه السعي واطلاقه الطبعي يسرى في جميع افراد الطبيعة اى ما هي قابلة للانطباق عليها خارجا والتقييد عبارة عن تعدد الدال لأن مدلول القيد مانع عن سريان مدلول المطلق خارجا فيختلف سعة وضيقا حسب اختلاف القيود قلة وكثرة وهذا لا يستلزم ابهاما في ناحية المدلول والماهية بل لا ربط له بذلك واما الاطلاق والتقييد في الوجود عند أهل الفلسفة فعبارة عن قلة الحظوظ الوجودية والحدود العدمية وكثرتها كما لا ربط لاختلاف السعة والضيق باختلاف مراتب الابهام لان من المفاهيم المبهمة ما هو أضيق من بعض المهيات المتعينة كالموصولات المنطبقة على ذوى العقول بالنسبة إلى الأجناس التي فوقها كالجسم النامي ومطلق الجسم
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 188 | السيد علي الفاني الأصفهاني