جهة الطوارى اى المصنفات والمشخصات إذا كانت نوعا ومع المنوعات إذا كانت جنسا كانت أوسع من جهة كثرة الانطباقات كالحيوان الناطق أو الجسم النامي وهكذا وكلما كانت أقوى وأقل ابهاما وان شئت قلت أكثر تعيّنا من الجهة المزبورة كانت أضيق من جهة قلة الانطباقات كالماهو لزيد وما يقال في جواب السؤال عن حقيقته اى المنتزعة عن الحقيقة النوعية المتعينة بتعينات الفرد وبالجملة فكلما كثرت قيودها وهوياتها عزّ وجودها واما الوجود فكلما كان أقوى وأشد كان أوسع من جهة كثرة الحظوظ والآثار المترتبة عليه إلى أن يبلغ إلى الوجود السعي اللانهائى الذي لا يعقل فوقه مرتبة ولا يمكن تصور أقوى وأشد منه لأنه واجد لجميع الحظوظ الوجودية اعني وجود الباري تعالى وكلما كان أضعف كان أضيق من جهة قلة الحظوظ والآثار ( وبالجملة ) فكلما كثرت حظوظه وسع وجوده فتلخص ان الابهام وقلة القيود في الماهية يوجب السعة وكثرة الانطباق كما في تعريف الخمر بأنه : كل مائع مسكر : فان ماهيته الميعان بمعرفية الاسكار فيشمل المتخذ من كل شيء إذا كان له ذلك الأثر لانطباق المائع على الجميع وإذا كان الامر كذلك في المهيات المتأصلة ففي الاعتبارية المركبة من المختلفات في الحقيقة بطريق أولى إذا عرفت هذا فاعلم أنه يمكن تصوير جامع وحداني يسع جميع المراتب بأنه ماهية مبهمة من جميع الجهات قابلة للانطباق مع جميع الافراد غاية الأمر بمعرفية الأثر ولا ينافي ذلك كون مثل الصلاة مركبة من مقولات متباينة فالجامع فيها هو سنخ عمل مبهم ناه عن الفحشاء ولذا ترى العرف لا يفهمون منها إلّا انها وظيفة مطلوبة في أوقات خاصة ولا استبعاد فيما ذكرنا بعد ما صدر عن صدر المتألهين في الاسفار من أن التشكيك والابهام في الماهيات كما يكون من جهة هوياتها الخاصة وعوارضها المصنفة أو المشخصة من السواد والبياض والطول والقصر ونحوها كذلك يكون في أصل حقيقتها وهوياتها من جهة الزيادة والنقصان فإذا كان
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 187
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص١٨٧