تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
واضح عند أهل الفن بين الحقائق المشتركة مع المشككة وليس كل قابل للانطباق على القليل والكثير من قبيل الثاني ( بل الاختلاف ) بين الحقائق ( إذا كان ) بتراكم الوجود وعدمه من جهة كثرة المادة والكمية وقلتها كما في أسماء الأجناس ( التي صدقها على جميع مصاديقها مع ما لها من الاختلاف في القلة والكثرة يكون بشرع سواء ) كالماء فإنه يصدق على القطرة والبحر وما بينهما من المراتب وكذا الملح والحنطة وغيرها ( فتلك ) الحقائق تسمى عندهم بالمشتركة وان شئت قلت بالمتواطئة إذ ليس لها ما به الامتياز رأسا ( وإذا كان ) بشدة الوجود وضعفه من جهة الكثرة بحسب الصورة والكيفية بان يكون كل مرتبة سببا لتشكيل نوع على حدة يسمى باسم خاص مباين للمتشكلة من المراتب الأخر ومع ذلك يكون ما به الاشتراك بين هذه المراتب والأنواع عين ما به الامتياز كما في الألوان إذ ما كان منها بمرتبة مفرّقة ؟ ؟ ؟ لنور البصر نوع خاص يسمى بالبياض وما كان بمرتبة مجتمعة لنور البصر نوع آخر مباين للأول يسمى بالسواد وبينهما مراتب متعددة مختلفة في الشدة والضعف هي أنواع متباينة تسمى بأسماء خاصة وما به اشتراك الجميع وما به يمتاز كل عن الآخر هو نفس اللون غاية الأمر اختلافها بحسب الكيفية شدة وضعفا ( فتلك ) الحقائق تسمى عندهم بالمشككة وما نحن فيه من قبيل الاوّل إذ الاختلاف انما هو في الكيفية والمادة اى قلة المقولات وكثرتها لا في الكيفية والصورة اى شدة الوجود وضعفه على أن هذا الاختلاف والدوران بين القليل والكثير يستلزم وجوب الفحص عن الأدلة له ابدا وعدم ارتفاع الاجمال عن الجامع ومتعلق الطلب أصلا .

ومنها ما اختاره بعض المحققين قده في تصوير الجامع على الصحيحى من أن الماهية والوجود من جهة السعة والضيق بحسب الطوارى متعاكسان

اما الماهية فكلما كانت أضعف وأكثر إبهاما وان شئت قلت أقل تعيّنا من
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 186 | السيد علي الفاني الأصفهاني