تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
آخر ( ففيه ) ان مفهوم الصلاة على هذا مساوق مع مفهوم الوجود الخاص ومرادف معه وقد هربت من ذلك فهو كر على ما فر مضافا إلى أن هذا الترادف مما ينكره الوجدان وانه يلزم خروج الخصوصيات عن تحت الامر لولا الجواب بدخولها تحته بدليل آخر لكن يدفع هذا الجواب ان دخول الخصوصيات تحت الامر يحتاج إلى دال آخر أبدا مع أن الامر بالصلاة مثلا أمر بالوجود الخاص فقط وهو كما ترى ( وان كان ) المراد ان الجامع عبارة عن مفهوم الوجود الخاص الساري مكتنفا توأما مع الجهات المقولية بلف هذا المفهوم في مفهوم الصلاة كما بيناه في تقرير كلامه ويشهد عليه تعبيره باخذ ذلك المفهوم في مفهوم الصلاة وجعله عنوانا بسيطا مع ذلك بل يدل عليه نفس التعبير بالوجود الخاص إذ التحديد والخصوصية انما هو من قبل الماهية دون نفس الوجود لان الماهية هي مثار الكثرات دون الوجود ويدل على كون التوأمية بنحو الاشتراط تنظير مقرره بالضاحك والناطق لتقيد الذات فيها بالمبدأ ( ففيه ) ان المفهوم ان اخذ من امر بسيط خارجا فهو بسيط ولا محذور فيه وان اخذ من المركب كما في المقام حيث انتزع العنوان البسيط من الصلاة والوجود الخاص فلا يخلو اما ان يلاحظ كل جزء من منشأ الانتزاع بحيال ذاته وينتزع منه المفهوم ففي مثله يتعدد الوضع والموضوع له إذ هناك مفهومان وضع اللفظ تارة بإزاء أحدهما وأخرى بإزاء الآخر وليس في البين مفهوم بسيط حاصل من المفهومين مضافا إلى أن ماهية الصلاة اى المقولات المتباينة غير قابلة لان ينتزع منها مفهوم فارد وجهة جامعة كما اعترف به هو أيضا إذ الماهيات هي مثار الكثرات فلا يمكن جمعها تحت مفهوم فارد وهو قد هرب بهذا التصوير عن الجامع المقولى فهو عود على بدء واما ان يلاحظ المركب بصورة الجمع وهيئة الاجتماع وينتزع منه المفهوم بأن يكون هذا الالتفات والبساطة في عالم المفاهيم نظير التراكيب الاتحادية في الخارجيات أو الانضمامية