تصوير جامع بين تلك المراتب العليا المتباينة في هذه الصلوات ونحوها هذا كله مع أن تنزيل أكثر المراتب منزلة واحدة منها وان كان ممكنا عقلا ولكن كون جميع الاستعمالات الشرعية في غير المرتبة العليا من المهيات مع كثرته من قبيل التنزيل والادعاء مستبعد جدا لا يساعده العرف والمجاورة لما مرت الإشارة اليه مضافا إلى هذا الضابط لا يجرى ولا يندفع به المحذور في كثير من الموارد كالقصر والاتمام بل صلاة المغرب والصبح مع الرباعيات ونحوها مما هي في عرض واحد بالنسبة إلى المرتبة العليا كما عرفت ولذا توقف هذا القائل عن تعيين الجامع في القصر والاتمام فلو صلحت المرتبة العليا جامعا فلتكن كذلك بالنسبة إلى الجميع وإلّا فما هو الجامع في الموارد المتقدمة يكون في الجميع ومع عدم تعقل الجامع كما اعترف به في كلامه بعد ذلك فكذلك في الجميع .
ومنها ما اختاره بعض الأعاظم ره في تصوير الجامع على الصحيحى من انا نعتبر الجامع بين وجودات المقولات
لا بحيث يكون لوجود كل مقولة دخل بالخصوص فيه بل هناك وجود خاص سار في جميع تلك الوجودات معرى عن خصوصياتها ( اى الساري من أول التكبير إلى آخر التسليم ) لكنه بما هو وجود خاص لا يكون جامعا كي يستلزم كون وجود خاص حاصل من عدة مقولات اختارها المكلف من بين غيرها متعلقا للتكليف كافيا اتيان مثله في سقوط الامر بالصلاة بل باعتبار لف الصورة الحاصلة من ذلك الوجود واندماج مفهومه في مفهوم الصلاة يكون جامعا مشيرا إلى معنوناته الخارجية فالعنوان البسيط الحاصل من توأمية مفهوم الصلاة مع مفهوم ذلك الوجود الخاص الساري في تلك المقولات الذي ينحل بالتحليل العقلي إلى تلك الوجودات الخاصة الخارجية هو الجامع العنواني للافراد الصحيحة طولية وعرضية وهذا الجامع مشترك مع الكلمة والكلام في ان له جهة تشكيك وجهة تعيين فمن حيث صدقه على الافراد