تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
يتحقق الظهور والأصل الاستعمالي الذي هو حجة بين العقلاء كاشف عن المراد الواقعي ومعلوم انه لا بد منه كما أن مراده من عدم نصب القرينة المعينة هو الإشارة إلى أن الحمل على غير ذلك المعنى على تقديره موقوف على نصب قرينة هي الحجة على خلاف الظهور الاستعمالي لا ان عدم النصب بما هو امر عدمي يكون دخيلا في الاستظهار وحمل الكلام على المراد ضرورة استحالة ذلك كما برهن في محله فمفاد كلام صاحب الكفاية ( قده ) ليس سوى ما اختاره المستشكل في تقريبه ويتوجه على ما وجه به كلام صاحب الكفاية ( قده ) ان المفروض بعد مجازية المعنى دورانه بين الصحيح والأعم فمن أين ما يناسب الصحيح حتى يوجب الاحتياج إلى قرينة معينة وراء الصارفة مضافا إلى أن المعينة عين الصارفة غالبا كما في : رأيت أسدا يرمى : بل لم نعثر على غيره ويتوجه على استشكاله أخيرا على الصحيحى انه انما يتوجه على تقدير التزامه بالجامع اما مع انكاره فلا واما بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية وتباين الحقائق المخترعة المستحدثة في شرعنا مع الحقائق اللغوية فكذلك لا يتصور نزاع لما ستعرف في المقدمة الثالثة من عدم تصور الجامع حينئذ مع أنه مما لا بد منه على كلا القولين .

المقدمة الثانية أن الصحة كما نبه عليه الشيخ الأعظم وصاحب الكفاية قدس سرهما في جميع الحالات وعند الجميع بمعنى واحد هو التمامية

غاية الأمر اختلاف آثارها حسب اختلاف الانظار فيها فكل يفسرها بالأثر الذي من شأنه بيانه تسمية للمسبب باسم السبب فالفقيه يفسرها باسقاط القضاء والمتكلم بموافقة الشريعة وهكذا وهذه كلها من لوازم التمامية كما أن لوازم صحة البدن بنظر الطبيب غيرها بنظر غيره وهذا لا يكشف عن تعدد حقيقة المعنى كما لا تتعدد باختلاف الحالات من السفر والحضر والاختيار والاضطرار ونحوها بل ربما يكون شيء واحد صحيحا باعتبار فاسدا بآخر فالصحة والفساد أمران إضافيان منتزعان عن الشيء بعد تحققه باعتبار تمامية