تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الأعم ان المراد الاستعمالي للشارع ابدا هو الأعم كما أنه على القول بالصحيح أبدا هو الصحيح وبعد ما صار اللفظ بمئونة القرينة ظاهرا في المراد الاستعمالي فهذا الظهور حجة عقلائية يكشف عن المراد الجدى فعلى مذهب الأعمى تحمل ألفاظ الشارع على الأعم ابدا إلّا بقيام حجة أخرى على إرادة خصوص الصحيح أو الفاسد وعلى مذهب الصحيحى تحمل على الصحيح كذلك الا بقيام حجة أخرى على إرادة خصوص الفاسد أو الأعم ( ثم استجود ) هذا التقريب بأنه لا محذور فيه سوى عدم الدليل في عالم الاثبات على تعيين خصوص الصحيح أو الأعم في نظر الشارع حين لحاظ العلاقة بين المعنى الحقيقي اللغوي مع المجازى الشرعي ( ثم استشكل ) بذلك على ما استظهره من مقال صاحب الكفاية ( قدهما ) من لزوم اثبات أمرين في إثمار النزاع على القولين أحدهما استقرار بناء الشارع في محاوراته على إرادة خصوص أحد المعنيين من ألفاظه بمئونة قرينة صارفة ثانيهما عدم نصب قرينة أخرى على إرادة غيره ( بأنه لا حاجة ) إلى احراز عدم نصب قرينة أخرى معينة للغير بعد انعقاد الظهور اى الأصل الاستعمالي بالنسبة إلى أحد المعنيين فان القرينة الصارفة عن المعنى اللغوي حينئذ تكفى لكشف المراد الجدى من ذلك الظهور نعم يحتاج اليه على تقدير تخلف المستعمل فيه عن المراد الجدى عند إرادة الصحيح بأن يستعمل فيما يناسب الصحيح لعلاقة بينهما بخلافه عند إرادة الفاسد أو الأعم حيث يستعمل فيهما أيضا بلا لحاظ علاقة أخرى غير ما لوحظت بينهما مع المعنى اللغوي وجه الاحتياج عدم كفاية الصارفة عن المعنى اللغوي حينئذ في الحمل على الصحيح لامكان إرادة مناسبة وعدم انعقاد ظهور لأحدهما فلا بد له من احراز عدم قرينة معينة لغيره ( ثم استشكل ) على الصحيحى بامكان استعمال اللفظ في الجامع بلا احتياج إلى الادعاء والتنزيل إذ لا يتصور الفاقد والواجد في الجامع