للنزاع بناء على عدم كون الحقائق مستحدثة في شرعنا وذلك لصحة دعوى العلم بعدم الدخل واحرازه بتصوير الجامع بين الحقائق بالنسبة إلى الشرائع فتكون الاجزاء والشرائط المزيدة في كل شريعة من قبيل محققات الكلى ومشخصات الافراد فينطبق الجامع مع الحقائق الخاصة المعتبرة في كل شريعة انطباق الكلى مع المصاديق والطبيعة مع الافراد كما نص عليه صاحب الكفاية ( قده ) في كلامه المتقدم وذلك الجامع هو المفاهيم العامة اللغوية لتلك الالفاظ كالصوم والصلاة والحج ونحوها فهي بمفاهيمها اللغوية تستعمل في محاورات جميع الشرائع ولها افراد متباينة مختلفة في الخصوصيات حسب اختلاف الشرائع في متعلقات التكاليف سعة وضيقا بل حسب اختلاف الحالات الطارية للمكلف في شريعة واحدة كالسفر والحضر والصحة والمرض وتلك الالفاظ بمفاهيمها الأولية تنطبق على جميع هذه المتباينات انطباق الكلى مع جميع افراده بلغ ما بلغ في الكثرة والتباين كانطباق الانسان بمفهومه الأولى على جميع افراده بتباينها وكثرتها ويدل على المدعى تشريك هذه الأمة مع من قبلها في حكم واحد بالنسبة إلى موضوع وحداني وتنظيرها بالأمم السابقة في الاشتراك في ذلك في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ :
حيث جعل موضوع التشريك لفظ الصيام بمفهومه العرفي اى ما يتبادر منه إلى أذهان العرف العام المخاطبين بهذا الخطاب فيكشف عن أن ما يتبادر من هذا اللفظ في محاورات هذا العرف هو المتبادر منها إلى أذهان الأمم السالفة « 1 » وانه الجامع لمتعلق التكليف بالنسبة إلى الجميع ( فلو كان ) المتبادر عند عرف مباينا مع
هامش
( 1 ) - ولعل إلى ذلك يشير المحقق القمي ( قده ) في قوانينه بأنه لا بد وان تستعمل حقائقهم في محاوراتهم على طبق استعمالاتهم : فراجع .