تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
تصرفا خارجا عن الحد المتعارف في الطريق المحاورى المتداول بين أهل كل لغة فضبطه يكون من شأن التاريخ بل أذهان العموم بل ضبطه يكون من شأن خصوص التاريخ الاسلامي لان المتصرف هو الشارع قد عوى الاطمينان بمعهودية الالفاظ أيضا كالمعاني غير مجازفة بل قريبة جدا وإذا كان شعر واحد من شاعر من زمن الجاهلية مضبوطا في الكتب لأجل نكتة أدبية مثلا أو نحو ذلك فكيف لا يضبط مثل هذا التصرف ( واما تأييده ) ( قده ) كون انكار الوضع التعينى في زمان الشارع بناء على الاستحداث خلاف الانصاف حتى على مختاره كالباقلانى من أن الصلاة معناها اللغوي هو العطف والميل والاطلاق في جميع الموارد حقيقي من باب اطلاق الكلى على الفرد والخصوصية مستفادة من القرينة ( بأن ) كون المراد الاستعمالي في المطلقات نفس الماهية المهملة غير المقيدة لا ينافي تحقق النقل في لفظها بأن يفهم مراده الجدى ( اى المقيد والمعنى الخاص ) بمعونة دال آخر غير مرة إذ كثرة التفهيم كذلك في أيام قلائل في مقام الطلب وبيان خواص الشيء وآثاره توجب انس ذهن المخاطب بهذا المعنى الخاص واختصاص اللفظ المطلق به عنده بحيث يفهم ذاك المعنى الخاص من اللفظ مجردا عن دال آخر أيضا هكذا نشاهد في المحاورات المتعارفة ففي محاورات الشرع أيضا يكون كذلك إذ دعوى عدم بلوغ الاستعمال الكذائي من الشارع ومتابعيه في الكثرة إلى حد يوجب ذلك الانس والاختصاص مكابرة واضحة ( ففيه ) مضافا إلى امكان منع حصول الوضع بهذا المقدار من الاستعمال ما عرفت من اقتران استعمالات الشارع بقرينة دائمية وعدم كونها مطلقة حتى تحتاج إلى حصول الوضع وعدمه . ولكن الحق تمامية ما ذكره صاحب الكفاية ( قده ) من أنه لا مجال