تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الوضع النوعي ( إذ يدفعها ) ان ظاهره نفى الوضع الشخصي لان وضع المركبات نوعيا لا يستلزم عدم جواز استعمال جملة غير مسبوقة إذ هي من سنخ المسبوقة بالاستعمال وان لم تكن شخصها وانما يستلزمه الوضع الشخصي فحمله على النوعي بلا دليل ( إلّا ان ) يراد به غير المسبوقة بالاستعمال حتى من جهة بعض متعلقات الكلام لا من حيث المجموع بمعنى انه إذا لم نعلم من حال الواضع ترتيب ملابسات الفعل في الجملة التي استعملها وانه هل قدم المفعول الأول من الفعل الذي يتعدى إلى غير واحد على مفعوله الثاني مثلا أو بالعكس ونحو ذلك من ترتيب متعلقات الفعل أو اجزاء الكلام فلو استعملنا نفس تلك الجملة التي استعملها الواضع كانت مما لم نعلم بسبق استعمالها من الواضع حيث لم نعلم ترتيب اجزائها في استعمالها فلم يحصل متابعة الواضع في وضع المركبات على القول به ( إذ حينئذ ) يناسب كلام ابن مالك مع نفى الوضع النوعي ومرجع كلام القائل بذاك الوضع إلى القول بالقضية الحينية في الوضع وانه توقيفى بمعنى ان الواضع إذا كان استعماله حال تقدم الجزء الفلاني على الآخر أو تأخره عنه أو غير ذلك من انحاء الترتيب بين اجزاء الجملة يجب مراعاة حالاته أيضا بتحصيل العلم بها والاستعمال على طبقها فمع عدم العلم يلزم مخالفة الوضع ( ومرجع ) جواب ابن مالك عنه إلى أن لازم هذا النحو من الوضع عدم جواز استعمال كلام لم نسبق استعماله بخصوصياته من الواضع وهو خلاف المشاهد بالوجدان في المحاورات فصحة استعماله كذلك تكشف عن عدم وضع بهذا النحو هذا غاية ما يمكن توجيه كلامه به ليلايم الوضع النوعي فتدبر . ( ومنها ) دفع الايراد على وضع المركبات باستلزامه دلالة الكلام على المعنى مرتين بدعوى الفرق بين المدلولين بالاجمال والتفصيل واللف