تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وامكان لحاظ المادة كالحروف المقطعة بنفسها أوجب تشخص وضعها وبعبارة أخرى يمكن لحاظ المادة بالاستقلال لعدم الاندماج فوضعها شخصي ولا يمكن لحاظ اشخاص الهيئة للاندماج الا بمثل قولك : زنة الفاعل وما يشبهها موضوعة لكذا : فوضعها نوعي ( إذ يدفع ) ايراده معنى أن معاني المواد كالحدث الضربى والفعلي ؟ ؟ ؟ وغيرهما متشخصة بذواتها غير خارجة عما هي عليها وانما سريانها باعتبار مكتنفاتها وملابساتها من الصدور والوقوع وزمانهما ومكانهما وكل واحدة من هذه الخصوصيات المكتنفة مفادة هيئة من الهيئات الموضوعة بالوضع النوعي كزنة الفاعل للصدور وزنة المفعول للوقوع وهكذا ولولا نوعية تلك الملابسات بحسب الوضع لم يكن للمادة المعروضة لها شمول أصلا كما أنه لولا تشخص تلك المواد لم يكن للهيئة العارضة لها تشخص ابدا فكل واحد من معنى المادة والهيئة على حاله من الشخصية والنوعية فلا عروض الهيئة على المادة يخرج معناها عن تشخصها الذاتي ولا معروضية المادة للهيئة تخرج معناها عن شموله الطبعي ( ويدفع ) تصحيحه لفظا ان قضية الاندماج منعكسة إذ المادة بمنزلة الهيولى والهيئة بمنزلة الصورة وكما أن شيئية الشيء وتعرفه انما هي بالصورة لتوغل الهيولى في الابهام بمعنى ان تقومه الوجودي بالصورة فكذلك تعرف المادة وتقومها الوجودي بالهيئة وان كانت الهيئة أيضا ككل صورة لا تتحقق الا بالمادة لكن المقوم هو الصورة كما برهن في الفلسفة العليا فتنوع المادة وتحققها في ضمن الافراد المختلفة الذي به تخرج عن الابهام وتتعرف انما هو بالهيئة وعليه فوضع الهيئات ابدا نوعي بلا حاجة إلى إضافة قول الواضع : أو ما يشبهها : ووضع المادة شخصي لعدم شمولها ذاتا .

الأمر السابع من المقدمة في علامات الحقيقة والمجاز