تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
لقانون الأدب والفصاحة والبلاغة في الأول هو تقدم المبتدأ على الخبر فالمبتدأ كما يكون مقدما بالطبع فكذلك بالوضع ولذا لا يجوز الابتداء بالنكرة ما لم يفد فمجموع الاعراب والترتيب الخاص في الاسمية والفعلية هو الهيئة المولدة للجملة كما أن ما يوجب حصر نسبة المسند ( خبرا كان أم فعلا ) في المسند اليه ( فاعلا كان أم مبتدأ أم أحد المفاعيل ) هو تقدم المسند اليه على المسند الذي حقه التأخر عنه وليس شيء من المفردات بموادها وهيئاتها يفيد هذه الخصوصيات والمزايا . نعم ليس للجمل وراء وضع مفرداتها بموادها وهيئاتها ووضع الهيئات المولدة لها بإزاء تلك المزايا والنسب الخاصة بالوضع النوعي وضع آخر لمعنى آخر ضرورة انتفاء الموضوع والموضوع له إذ ليس وراء المفردات والهيئات المولدة للجمل شيء حتى يوضع بإزاء معنى وليس وراء مفادات المفردات ومفادات الهيئات المولدة للجمل مفاد للجمل حتى يوضع بإزائه شيء مضافا إلى أن فرض موضوع اعتباري لها هو المجموع من حيث المجموع يستلزم الدلالة على المعنى مرتين إذ هو لا يفيد إلّا ما افادته نفس الهيئة المولدة للجملة وعليه فمراد من قال بوضع المركبات كجماعة انما هو وضع الهيئات المولدة للجمل بالوضع النوعي بإزاء النسب والمزايا الخاصة التي لا يفيدها نفس المفردات بموادها وهيئاتها و - مراد من نفى الوضع عن المركبات وقال بأنه غير معقول كصاحب الكفاية ( ره ) وجماعة من أعاظم تلامذته انما هو وضع المجموع من حيث المجموع بإزاء ما افادته الهيئة المولدة ضرورة عدم تعقل مثل هذا الوضع فكل واحد من النفي والاثبات متين في محله لاغر وعليه نعم دعوى الفرق بين الجمل الاسمية والفعلية والالتزام بوضع الهيئة التركيبية في الأولى دون الثانية كما يظهر من بعض الأساطين ( ره ) مما لا وجه له لما عرفت من أن الجملة
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 111 | السيد علي الفاني الأصفهاني