البصريّين يختارون الثاني لقربه ، وعدم استلزام إعماله الفصل بالأجنبيّ ، والعطف على الجملة قبل تمامها ، والكوفيّين الأوّل لسبقه وعدم استلزامه الإضمار قبل الذكر وأيّهما أعملت أضمرت الفاعل في المهمل موافقا للظاهر .
أمّا المفعول فالمهمل إن كان الأوّل حذف ، أو الثاني اضمر ، إلّا أن يمنع مانع وليس منه ، نحو : حسبني وحسبتهما منطلقين الزيدان منطلقا ، كما قاله بعض المحقّقين .
الحديقة الرابعة : في الجمل وما يتبعها .
الجملة :
قول تضمّن كلمتين بإسناد ، فهي أعمّ من الكلام عند الأكثر ، فإن بدأت : باسم ، فاسميّة . نحو : زيد قائم ،
« وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ »
« 1 » . وإنّ زيدا قائم ، إذ لا عبرة بالحرف .
أو بفعل ، ففعليّة : كقام زيد ، وهل قام زيد ؟ وهلّا زيدا ضربته ؟
ويا عبد اللّه ،
« وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ »
« 2 » لأنّ المقدّر كالمذكور .
ثمّ إن وقعت خبرا فصغرى ، أو كان خبر المبتدأ فيها جملة فكبرى ، نحو : زيد قام أبوه ، فقام أبوه صغرى ، والجميع كبرى . وقد تكون صغرى وكبرى باعتبارين نحو : زيد أبوه غلامه منطلق ، وقد لا تكون صغرى ولا كبرى كقام زيد .
إجمال : الجمل الّتي لها محل ، [ والّتي لا محلّ لها سبع أيضا ]
سبع : الخبريّة ، والحاليّة ، والمفعول بها ،
هامش
( 1 ) البقرة : 184 .
( 2 ) التوبة : 6 .