و « إذن » : وهي للجواب والجزاء ، وتنصبه مصدّرة مباشرة مقصودا به للاستقبال ، نحو : إذن أكرمك ، لمن قال : أزورك . ويجوز الفصل بالقسم ، وبعد التاليه للواو والفاء ، وجهان .
تكميل : وينصب بأن مضمرة جوازا بعد الحروف العاطفة له على اسم صريح ، نحو : للبس عبائة وتقرّ عيني ، وبعد لام كي إذا لم يقترن بلا ، نحو : أسلمت لأدخل الجنّة . ووجوبا بعد خمسة أحرف : « لام الجحود » : وهي المسبوقة بكون منفيّ ، نحو :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ »
« 1 » و « أو » بمعنى إلى أو إلّا ، نحو : لألزمنّك أو تعطيني حقّي ، و « فاء السببيّة وواو المعيّة » ، المسبوقين بنفي أو طلب ، نحو : زرني فاكرمك ، ولا تأكل السمك وتشرب اللبن ، و « حتّى » بمعنى إلى أو كي ، إذا أريد به الاستقبال ، نحو : أسير حتّى تغرب الشّمس ، وأسلمت حتّى أدخل الجنّة . فإن أردت الحال كانت حرف ابتداء .
فصل : [ الجوازم ]
والجوازم نوعان :
فالأوّل : ما يجزم فعلا واحدا .
وهو أربعة أحرف : « اللام » و « لا » الطلبيّتان ، نحو : ليقم زيد ، ولا تشرك باللّه ، و « لم » و « لمّا » يشتركان في النفي والقلب إلى الماضي ، ويختصّ « لم » بمصاحبة أداة الشرط ، نحو : إن لم تقم أقم ، وبجواز انقطاع نفيها ، نحو : لم يكن ثمّ كان ، ويختصّ « لمّا » بجواز حذف مجزومها ، نحو : قاربت المدينة ولمّا . وبكونه متوقّعا غالبا ، كقولك :
لمّا يركب الأمير ، للمتوقّع ركوبه .
الثاني : ما يجزم فعلين وهو :
« إن » و « إذما » و « من » و « ما » و « متى »
هامش
( 1 ) الأنفال : 33 .