و « أيّ » و « أيّان » و « أين » و « أنّى » و « حيثما » و « مهما » : فالأوّلان حرفان ، والبواقي أسماء على الأشهر ، وكلّ واحد منها يقتضي شرطا وجزاء ماضيين أو مضارعين ، أو مختلفين ، فإن كانا مضارعين أو الأوّل ، فالجزم ، وإن كان الثاني وحده ، فوجهان ، وكلّ جزاء يمتنع جعله شرطا ، « فالفاء » لازمة له ، كأن يكون جملة اسميّة أو إنشائيّة أو فعلا جامدا أو ماضيا مقرونا بقد ، نحو :
إن تقم فأنا أقوم أو فأكرمني ، أو فعسى أن أقوم ، أو فقد قمت .
مسألة : وينجزم بعد الطلب « بأن » مقدّرة مع قصد السببيّة ، نحو : زرني أكرمك ولا تكفر تدخل الجنّة . ومن ثمّ امتنع لا تكفر تدخل النار .
- بالجزم - ، لفساد المعنى .
فصل : في أفعال المدح والذمّ .
أفعال وضعت لإنشاء مدح أو ذم ، فمنها :
« نعم » و « بئس » و « ساء » ، وكلّ منها يرفع فاعلا معرّفا باللام ، أو مضافا إلى معرّف بها ، أو ضميرا مستترا مفسّرا بتمييز ، ثم يذكر المخصوص مطابقا للفاعل ، ويجعل مبتدأ مقدّم الخبر ، أو خبرا محذوف المبتدأ نحو : نعم المرأة هند ، وبئس نساء الرجل الهندات ، وساء رجلا زيد ، ومنها : « حبّ » و « لا حبّ » وهما كنعم وبئس ، والفاعل « ذا » مطلقا ، وبعده المخصوص ، ولك أن تأتي قبل أو بعده بتمييز أو حال على وفقه ، نحو : حبّذا الزيدان ، وحبّذا زيد راكبا ، وحبّذا امرأة هند .
فصل : فعلا التعجّب .
فعلان وضعا لإنشاء التعجّب ، وهما : ما أفعله ، وأفعل به ، ولا يبنيان إلّا ممّا يبني منه اسم التفضيل ، ويتوصّل إلى الفاقد بأشدّ وأشدد به ، ولا يتصرّف فيهما ، وما مبتدأ اتّفاقا ، وهل هي بمعنى شيء ، وما