( التاسع عشر ) أن يدل على حلية ك « دعج » و « كحل » و « سمن » و « هزل » .
3 - حكمه :
حكم اللّازم أن يتعدّى بالجارّ ، ويختلف الجارّ باختلاف المعنى ك : « عجبت منه » و « مررت به » و « غضبت عليه » وقد يحذف الجارّ فيتعدّى الفعل بنفسه ، وينصب المجرور ، وهو ثلاثة أقسام :
( أحدها ) سماعي جائز في الكلام المنثور نحو « نصحته وشكرته وكلته ووزنته » ، والأكثر ذكر اللّام الجارّ نحو :
وَنَصَحْتُ لَكُمْ
« 1 » و
أَنِ اشْكُرْ لِي
« 2 » .
( الثّاني ) سماعي خاصّ بضرورة الشعر كقول ساعدة بن جؤيّة :
لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه * فيه كما عسل الطّريق الثّعلب « 3 »
قوله « كما عسل الطريق » أي في الطريق . ومثله قول المتلمّس جرير بن عبد المسيح : آليت حبّ العراق الدّهر أطعمه والحبّ يأكله في القرية السّوس « 4 » أي آليت على حبّ العراق .
( الثالث ) قياسي وذلك في « أنّ وأن وكي » نحو :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
« 5 » أي بأنّه لا إله إلّا هو ،
أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ
« 6 » أي من أن جاءكم ،
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً
« 7 » أي لكيلا إذا قدّرت « كي » مصدريّة .
لا غير :
الجمهور على أنّه لا يجوز الحذف بعد ألفاظ الجحد إلّا « ليس » ، فلا يقال : « أنفقت مائة لا غير » ولكن السّماع خلافه ، ففي القاموس : قيل :
وقولهم : « لا غير » لحن ، وهو غير جيّد لأنه مسموع ، قال الشاعر :
جوابا به تنجو اعتمد فوربّنا * لعن عمل أسلفت لا غير تسأل
( انظر ليس غير ) .
لكن :
هي للاستدراك بعد النّفي ، ( 1 ) وتكون حرف عطف بثلاثة شروط
هامش
( 1 ) الآية « 79 » من سورة الأعراف « 7 » .
( 2 ) الآية « 14 » من سورة لقمان « 31 » .
( 3 ) « لدن » ناعم لين « يعسل متنه » من العسلان وهو اهتزاز الرمح « كما عسل » الكاف للتشبيه و « ما » مصدرية أي كعسلان الثعلب في الطريق .
( 4 ) آليت : حلفت ، المعنى : حلفت على حبّ العراق أني لا أطعمه الدهر مع أنّ الحبّ متيسّر يأكله السوس ، وقوله « أطعمه » أي لا أطعمه .
( 5 ) الآية « 18 » من سورة آل عمران « 3 » .
( 6 ) الآية « 63 » من سورة الأعراف « 7 » .
( 7 ) الآية « 7 » من سورة الحشر « 59 » .