لام البعد :
يزاد قبل كاف الخطاب في اسم الإشارة « لام » هي لام البعد مبالغة في الدّلالة على البعد . ولا تلحق من أسماء الإشارة : المثنّى ، ولا « أولئك » للجمع ، في لغة من مدّه « 1 » ، ولا فيما سبقته « ها » التنبهية ، والأصل في اللّام السّكون كما في « تلك » وكسرت في « ذلك » لالتقاء الساكنين .
لام التّعجّب :
هي لام التّعجّب غير الجارّة نحو : « لظرف نعيمان » و « لكرم حاتم » ، بمعنى ما أظرفه ، وما أكرمه ، ولعلّ هذه اللّام هي لام الابتداء دخلت على الماضي لشبهه بالاسم لجموده .
لام التّعليل :
هي للإيجاب ولام الجحود للنفي ، وينصب المضارع « بأن » مضمرة جوازا بعد لام التّعليل ، ومعنى جوازا صحّة إظهار « أن » وإضمارها بعد هذه اللّام ، تقول : « جئت لأكرمك » و « جئت لأن أكرمك » وأن وما بعدها في الإظهار والإضمار في تأويل المصدر في محل جر بلام التعليل .
اللّام الجارّة :
وتجرّ الظاهر والمضمر ، وهي مكسورة مع كلّ ظاهر ، إلّا مع المستغاث المباشر ل « يا » نحو « ياللّه » وأمّا مع المضمر فتفتح أيضا إذا كان للمخاطب أو للغائب وإذا كان مع ياء المتكلم فتكسر للمناسبة . ولهذه اللّام نحو من ثلاثين معنى « 2 » وهاك بعضها :
( 1 ) الملك ، نحو :
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
« 3 » .
( 2 ) شبه الملك ، ويعبّر عنه بالاختصاص نحو : « السّرج للفرس » و « ما أحبّ محمّدا لبكر » .
( 3 ) التعليل ، نحو :
وإنّي لتعروني لذكراك هزّة كما انتفض العصفور بلّله القطر ( 4 ) الزّائدة ، وهي لمجرّد التّوكيد كقول ابن ميّادة :
وملكت ما بين العراق ويثرب * ملكا أجار لمسلم ومعاهد
هامش
( 1 ) أمّا من قصر أداة الجمع فقال « أولا » بدل « أولاء » وهم قيس وربيعة وأسد فإنهم يأتون باللام قال شاعرهم :أولالك قومي لم يكونوا أشابة * وهل يعظ الضّلّيل إلّا أولالكفأداة الجمع في أول البيت وآخره « أولا » وأدخل عليها لام البعد وكاف الخطاب ومعنى الأشابة :
أخلاط الناس وجمعها أشائب وبنو تميم - وهم ممّن يقصرون - لا يأتون باللام مطلقا .
( 2 ) ومن أراد استقصاءها فليرجع إلى كتاب « الجنى الداني » ففيه ثلاثون معنى وفي « مغني اللبيب » عشرون .
( 3 ) الآية « 284 » من سورة البقرة « 2 » .