اسمها مبني على الفتح ، ومتعلّق « لك » خبر .
قال جرير :
يا تيم تيم عديّ لا أبا لكم * لا يلفينّكم في سوءة عمر
وقال أبو حية النّميري :
أبالموت الذي لا بدّ أنّي * ملاق لا أباك تخوّفيني
سمع سليمان بن عبد الملك أعرابيا في سنة مجدبة يقول .
« أنزل علينا الغيث لا أبا لك » .
فحمله سليمان أحسن محمل ، وقال :
أشهد أن لا أب له ، ولا صاحبة ، ولا ولدا .
لا بدّ :
أصل معنى لا بدّ : لا مفارقة ، لأنّ أصله في الإثبات : بدّ الأمر : فرّق وتبدّد ، فإذا نفي التّفرق بين شيئين حصل تلازم بينهما فصار أحدهما واجبا للآخر ، ومن ثمّ فسّروه بوجب .
وإعرابها : لا نافية للجنس ، وبدّ :
اسمها مبنيّ على الفتح ، والخبر محذوف ، التّقدير : لنا .
لا بل :
إذا ضممت « لا » إلى « بل » بعد الإيجاب والأمر فيكون معنى « لا » يرجع إلى ما قبلها من الإيجاب والأمر ، لا إلى ما بعد « بل » ، تقول « تكلّم خالد لا بل عمر » نفيت ب « لا » التّكلّم عن خالد ، وأثبته ل « عمر » ب « بل » ولو لم تأت ب « لا » لكان تكلّم خالد كالسّكوت عنه ، يحتمل أن يثبت وألّا يثبت ، وكذلك في الأمر تقول : « امنح زيدا عطاءك لا بل أخاك » . أي لا تمنح زيدا بل امنح أخاك .
لات :
1 - أصلها وعملها :
أصل « لات » لا النّافية ، ثمّ زيدت عليها التّاء ، لتأنيث اللفظ أو للمبالغة ، وتعمل عمل ليس .
2 - شرطان لعملها :
عمل « لات » واجب بشرطين :
( أ ) كون معموليها اسمي زمان .
( ب ) حذف أحدهما ، والغالب كونه اسمها . نحو :
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
« 1 » أي ليس الحين حين فرار ، فحذف الاسم المرفوع ، وذكر الخبر ، ومثله قول المنذر بن حرملة :
طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن ليس حين بقاء « 2 »
هامش
( 1 ) الآية « 3 » من سورة ص « 38 » .
( 2 ) أي ليس الأوان أوان صلح ، والشاهد فيه قوله « ولات أوان » حيث وقع خبره لفظة « أوان » كالحين .