وأمّا قول شمردل اللّيثي :
لهفي عليك للهفة من خائف * يبغي جوارك حين لات مجير .
فارتفاع « مجير » على الابتداء أو الفاعلية ، أيّ لات يحصل مجير ، أو لات له مجير ، و « لات » مهملة لعدم دخولها على الزّمان .
ومن القليل حذف الخبر كقراءة بعضهم شذوذا
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
برفع « حين » على أنه اسمها ، والخبر محذوف ، والتّقدير :
ولات حين مناص كائنا لهم .
ألّاتي والّائي :
اسما موصول بإثبات الياء فيهما ، وقد تحذف ياؤهما ، وهما لجمع المؤنّث ، وقد يتعارض الألى والّائي ، فيقع كلّ منهما - نزرا - موقع الآخر ، قال مجنون ليلى :
محا حبّها حبّ الألى كنّ قبلها * وحلّت مكانا لم يكن حلّ من قبل
فأوقع الألى مكان الّائي أو الّاتي بدليل عود ضمير المؤنّث عليها ، وقال رجل من بني سليم :
فما آباؤنا بأمنّ منه * علينا اللّاء قد مهدوا الحجورا
أي الذين فأوقع اللّائي مكان الألى بدليل عود ضمير جمع الذكور عليها .
لا جرم :
أي لا بدّ ولا محالة ، وقيل معناها حقّا ، قال سيبويه : فأمّا قوله تعالى :
لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ
« 1 » فإنّ جرم عملت لأنها فعل ومعناها : لقد حقّ أنّ لهم النار ، وقول المفسرين : معناها : حقّا أنّ لهم النار ف « جرم » عملت بعد في « أنّ » وإذا قالوا « لا جرم لآتينّك » فهي بمنزلة اليمين .
وأصلها من « جرمت » أي كسبت الذّنب .
لا حبّذا :
( انظر نعم وبئس ) .
لا سيّما :
( انظر ولا سيّما ) .
اللّازم :
1 - تعريفه :
هو الذي لم يتعدّه فعله إلى مفعول نحو « ذهب زيد » و « جلس عمرو » .
2 - علامات الأفعال اللّازمة :
( الأول ) ألّا يتّصل بالفعل هاء ضمير غير المصدر « 2 » ك « خرج » لا يقال : زيد خرجه عمرو .
( الثاني ) ألّا يبنى منه اسم مفعول تامّ ، فلا يقال « مخروج » من دون « به » وهذا هو نقصه .
هامش
( 1 ) الآية « 62 » من سورة النحل « 16 » .
( 2 ) وذلك لأن ضمير المصدر يتصل بكل من اللازم والمتعدي فيقال « العلم علمه خالد » و « الجلوس جلسه علي » .