تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار البلاغة في علم البيان ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وقول امرئ القيس " 1 " : [ من الطويل ] بمنجرد قيد الأوابد هيكل وقوله " 2 " : [ من الكامل ]
ثم انصرفت ، وقد أصبت ولم أصب ، * جذع البصيرة قارح الإقدام
فإنك تعلم على كل حال أن هذا الضرب من المعاني ، كالجوهر في الصدف لا يبرز لك إلّا أن تشقّه عنه ، وكالعزيز المحتجب لا يريك وجهه حتى تستأذن عليه . ثم ما كل فكر يهتدي إلى وجه الكشف عمّا اشتمل عليه ، ولا كلّ خاطر يؤذن له في الوصول إليه ، فما كل أحد يفلح في شقّ الصدفة ، ويكون في ذلك من أهل المعرفة ، كما ليس كلّ من دنا من أبواب الملوك ، فتحت له ، وكان " 3 " : [ من الطويل ]
من النّفر البيض الّذين إذا اعتزوا * وهاب رجال حلقة الباب قعقعوا
أو كما قال " 4 " : [ من الطويل ]
تفتّح أبواب الملوك لوجهه * بغير حجاب دونه أو تملّق
هامش
( 1 ) شطر البيت في معلقته ص 118 ، وصدره : وقد أغتدي والطير في وكناتها أغتدي : أخرج بفرسي في غدوة النهار أي : عند تباشير الصباح ، وكناتها : أو كارها أو وكراتها ، والوكر مأوى الطير في العش ، المنجرد : الفرس القصير الشعر ، الأوابد : الوحوش الآبدة . الهيكل : الفرس الطويل المتين . ( 2 ) البيت لأبي محمد قطري بن الفجاءة ، أحد بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، ولقبه في الحرب أبو نعامة ، وهو منسوب إلى قطر قرب البحرين ، انظر ترجمته في الطبري 7 / 274 ، وعيون الأخبار 1 / 175 ، وذيل أمالي القالي ص 15 ، والخزانة 3 / 361 ، وزهر الآداب 4 / 162 ، وهو موجود في الإيضاح تحقيق د . هنداوي ، وفي شرح الحماسة 1 / 68 . والجذع من الخيل الذي بلغ عامين فلا يحتاج إلى الرياضة ، والقارح الذي بلغ النهاية من الخيل . ( 3 ) البيت في مجموعة أبيات يقع بعضها في كلمة في البيان 3 / 305 ، نسبت لأبي الربيس الثعلبي يقولها في عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب أو في عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان ، انظر الكامل في اللغة والأدب تحقيق د . هنداوي 1 / 243 ، وأنساب الأشراف 4 / 1 / 603 ، والخزانة 2 / 532 - 534 ، ويقع في روايتها اختلاف . والبيت الذي معنا في خزانة الأدب 6 / 78 - 89 ، ولسان العرب ( لوى ) ويروى فيه هكذا :من النفر اللائي الذين إذا هم * يهاب اللّئام حلقة الباب قعقعواوبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 308 ، والحيوان 3 / 486 ، وخزانة الأدب 6 / 156 ، والعقد الفريد 5 / 343 ، وتاج العروس ( لوى ) ، والبيان والتبيين 1 / 396 ، ورسائل الجاحظ 1 / 221 . ( 4 ) البيت لجرير في ديوانه ص 306 ، من قصيدة قالها في رثاء الفرزدق مطلعها :لعمري لقد أشجى تميما وهدّها * على نكبات الدهر موت الفرزدق عشية راحوا للفراق بنعشه * إلى جدث في هوة الأرض معمق