ويقولون : فلان أوسع بنى أبيه ثوبا ، أي أكثرهم معروفا ، وفلان غمر الرداء ، إذا كان كثير المعروف ؛ قال كثير :
غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا * علقت لضحكته رقاب المال
وكذلك قولهم : فلان رحب الذراع ، وفلان دنس الثوب ؛ إذا كان غادرا فاجرا ، قال الشاعر :
ولكنني أنفى عن الذمّ والدي * وبعضهم للذم في ثوبه دسم
ويقولون : دم فلان في ثوب فلان ، أي هو صاحبه . قال أبو ذؤيب « 1 » :
تبرّأ من دمّ القتيل وبزّه * وقد علقت دمّ القتيل إزارها
هذيل تؤنث الإزار ، أي علّقت دم القتيل هي ، ورواه أبو عمرو الشيباني وبزّه ، بالرفع ، أي وبزه إزارها وقد علقت دمه ؛ ويقولون للفرس : إنه لطرب العنان ؛ وللبعير : قد سفه جديله ، والجديل : الزمام . وقال ذو الرمة « 2 » :
وأشقر موشيّ القميص نصبته * على خضر مقلات سفيه جديلها « 3 »
وفي القرآن :
كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً
، فمثّل العمل ثم إحباطه بالنّقض بعد الفتل .
وكذلك قوله تعالى :
وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها
.
وقوله عز وجل :
هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ
.
وقوله سبحانه :
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
فمثّل البخيل الممتنع من البذل بالمغلول ، لمعنى يجمعهما ، وهو أنّ البخيل لا يمدّ يده بالعطية فشبّهه بالمغلول . ويقولون : عركت هذه الكلمة بجنبى ، إذا أغضيت عنها ،
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين .
( 2 ) اللسان ( سفه ) ، يصف سيفا .
( 3 ) قال في اللسان : سفيه جديلها ، يعنى خفيف زمامها ، يريد أن جديلها يضطرب لاضطراب رأسها .