مثل : ضرب زيد اي صار كثير الضّرب معروفا به ، ولذلك جاز التعجب به ، ووجب أن تدخل عليه همزة النّقل لتعديه إلى المفعول لأنّ المتعدي في هذا الباب يصير لازما لا يتعدى الّا بواسطة لأنّه لا يتعجب به حتّى يصاغ على فعل كما قدمت لك وفعل لازم أبدا . ووجب أن يمنع التصرف لثلاث علل :
أحداهما : انّه المدح والذم ولا يكونان على مستقبل .
والثانية : انّه قد جعل نفس المعنى فاشبه الحروف وهي لا تتصرف الّا ترى أن قولك : ما أحسن زيدا بخلاف قولك :
تعجبت من حسن زيد ، وقد مضى تلخيص ذلك في باب الأفعال التي تتصرف .
والعلة الثالثة : انه بكثرة استعماله قد جرى مجرى المثل فلا يجوز تغييره بحال ، ووجب أن ينصب به المتعجب منه لأن الفعل إذا عدي ، وذكر معه مفعوله وجب نصبه به ، لم يجز الغاؤه فتقول فيه : ما أحسن زيدا وما أحسن هذا وأحسنك وأحسنني وأن شئت أدغمت فقلت :
ما أحسنّي بنون واحدة مشدّدة / 151 / لاجتماع المثلين كما
كشف المشكل في النحو — صفحة 511
مساهمون: علي بن سليمان الحيدرة اليمني
ص٥١١