تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل في النحو — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
قرىء -
« ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي »
- « 636 » ولو استفهمت لجئت بنون خفيفة ، فقلت : ما أحسني ، فان نفيت حذفت النّون رأسا فقلت : ما أحسنت ، ولو خاطبت غيرك لكان أحسن بلفظ واحد وجعلت الدليل على اختلاف المعاني اختلاف اعراب الاسم الذي بعد أحسن فقلت : ما أحسن زيدا ! ، في التعجّب ، وما أحسن زيد في النّفي وما أحسن زيد ؟ في الاستفهام وذكرت لك هذه المسألة وليس من باب التّعجب استدعاء لك إلى معرفة هذا العلم ، وتعظيما له في عينك لأنّه أصل كبير تستند اليه العلوم كلّها وتستمدّ منه صلاح لفظها ومعناها فهي محتاجة اليه وهو مستغن عنها ، ومن تبحر فيه ، ونفذ فكره في معانيه قلّ خلافه لأهلّ الحقّ لأنّه يكشف له عن علم موجبات التسامي ، ويوضح له غامضات المعاني ، والفرق المختلفة لا تتهافت الا فيها ولا تؤتى في أديانها الّا من قبل جهلها فافهم ذلك . وهذا شيء عرض ونعود إلى الكلام الأوّل . فصل : وأمّا الجائز فأنّه يجوز أن يفصل بين التعجب ، وبين الاسم المتعجب منه بالاستثناء ، وما يجري مجراه
هامش
( 636 ) سورة الكهف : 18 / 95 .