تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل في النحو — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
حقّ هذا الفعل أن يكون مبنيا على الفتح لأنّه فعل ماض دخلت عليه همزة النّقل وكان أصله حسن وكسرت عينه فأشبه فعل الأمر وليس بأمر لأنّه يدخله الصّدق والكذب إذا قلت أحسن بزيد فربما كان حسنا وربما كان قبيحا والأمر لا يدخله صدق ولا كذب في مثل قولك أحسن بزيد ظنّك ووجه آخر وهو أن هذا الفعل فارغ يأتي بلفظ واحد والاثنين والجمع والمؤنث من نحو ، يا زيد أحسن بعمرو أيا زيدان أحسن بعمرو ، ويا زيدون أحسن بعمرو ، ويا هند أحسن بعمرو . لأن المعنى يا زيدان ما أحسن عمرا ويا هند ما أحسن عمرا ، ولو كان فعل امر لبرز فيه الضمير في التثنية والجمع فقلت : يا زيدان ، ويا زيدون ، ويا هند أحسنا ، وحسنوا ، واحسني بعمرو ، فمبني على أصل البناء وهو الوقف ولم يبن على الحركة كسائر الأفعال الماضية لأنّه قد فارقها في الأوجه التي شابهت بها المستقبل فحركت لذلك وذلك أنّ المستقبل ضارع الأسماء فاعرب ، وضارع به الماضي باشد المضارعة وذلك من ستّة أوجه يقع فيها موقعه وهي : الصفة ، والصّلة والحال ، والخبر ، والشرط ، والجزاء ، فبني على حركة وهذا الفعل لا يقع صلة ، ولا صفة ، ولا حالا ،