المحذوف والمنصوب في باب التعجب مشبه بالمفعول به وهو الممدوح أو المذموم وكان حقه أن يكون فاعلا لأنّ معنى ما أكرم زيدا أكرم زيد جدا .
فصل : وامّا على كم ينقسم فهو ينقسم على ضربين : ضرب منه يجيء على صيغة ما أفعله مثل : ما أكرمه ، وما أبخله قال اللّه تعالى -
« فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ »
- « 631 » والضّرب الثّاني تجيء على صيغة أفعل « به » « 632 » / 149 / مثل : أكرم بزيد ، وأبخل بعمر وقال اللّه سبحانه « 633 » -
« أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ »
- « 634 » فاسمع وشبهه فعل ماض فارغ من الضّمير لأنّه ليس قبله اسم يعود الضّمير اليه ، ولا مبتدأ يطالب به ، وفاعله المجرور بحرف الجرّ وهو المتعجب منه أيضا فقد صار يقدّر فيه « 635 » الرّفع لأنّه فاعل ، والنّصب لأنّه مفعول متعجب منه ، ويعرب بالجرّ لدخول البناء فتقدير أحسن بزيد حسن زيد ، وكان
هامش
( 631 ) سورة البقرة : 2 / 175 .
( 632 ) افعل به في : ت ، ك .
( 633 ) تعالى : في : ت ، ك .
( 634 ) سورة مريم : 19 / 38 .
( 635 ) ساقطة من : م .