فصل : أمّا ما معنى التعجب ، معناه المدح أو الذّم للمتعجب منه مثالهما : ما أكرم زيدا وما أبخل عمرا فما اسم مفردا في موضع رفع بالابتداء وخبره الجملة بعده ، وأكرم فعل ماض وفاعله مضمر فيه يعود على ما إذ لا بدّ لكلّ مبتدأ من ضمير يعود عليه من الخبر ولا يبرز هذا الضمير لأنّه يعود على ما وهي مفردة ولذلك يقول : ما أكرم الزيدين ، وما أكرم العمرين ، ونظيره في غير التعجب قولك : زيد ضرب عمرا ، وزيد ضرب العمرين والعمرين ففي ضرب ضمير فاعل « مستتر » « 628 » لا يبرز لعوده على مفرد ، ولم يتبين الرّفع في ما لأنّها مبنية . وبنيت لوقوعها موقع الفعل الذي صفته للطّباع قبل التعجب على فعل مثل :
حسن زيد . ثم حذفته ، وأوقعت ما موقعه ثم احتجت إلى نصب المتعجب منه وليس هناك شيء غير ما وهي لا تنصب المفعول لأنّها « بنيت » « 629 » في محل فعل لازم فوجب أن تعيد لفظ الفعل بعد أن اكسبها البناء ، ثم تدخل عليه همزة النّقل فتنصب به المتعجب أو يكون الظّاهر تأكيدا للمتعجب « 630 »
هامش
( 628 ) ساقطة من الأصل وهو في : م ، ت ، ك .
( 629 ) بنيت ساقطة من الأصل وهي في : ت ، ك .
( 630 ) ساقطة من : ت ، ك .