بكرا وأخاك منطلقان لا يجوز غير ذلك . لانّ هذه الأحرف قد غيرت معنى الابتداء بما أحدثت من معاني الأفعال فلا مساغ العطف بالرّفع على الموضع خلافا لانّ وأنّ وكذلك لو نعت أسماء هذه الأربعة الأحرف أو أكدتها ، أو أبدلت منها قبل الخبر أو بعده وجب النّصب في جميع ذلك كلّه تقول : ليت زيدا الظريف أخاك نفسه قائم ، وليت زيدا قائم الظريف نفسه أخاك . ومن الاحكام الواجبة انّ كلّ موضع صلح فيه الاسم والفعل تكسر فيه انّ مثل : انّ زيدا قائم . لأنّه يجوز أن تقول زيد قائم ، وقام زيد .
فقد صلح في موضعها الاسم ، والفعل وقس على ذلك .
وكلّ موضع صلح فيه « الاسم دون الفعل ، أو الفعل دون الاسم » « 180 » تفتح فيه انّ مثل : لولا أنّ زيدا منطلق لكلمته فهذا موضع يصلح فيه الاسم دون الفعل .
لأنّك تقول : لولا زيد منطلق لكلمتك وتقول : لو أنّ زيدا قائم لكلمته . فهذا موضع يصلح فيه الفعل دون الاسم لأنك تقول : لو قام زيد لكلمته . لأنّ لو من خواص الأفعال فلم يسمع في كلام العرب منطوقا بها مع الاسم الّا
هامش
( 180 ) في : ك « صلح فيه الفعل دون الاسم ، والاسم دون الفعل » .