لالتقاء الساكنين - ، وخصّت الفتحة لأنّها أخفّ الحركات .
الرّابع : انّها مركبة من ثلاثة أحرف وأربعة أحرف أصولا والفعل لا يكون الّا ثلاثيا / 82 / أو رباعيا أصولا فانّ وأنّ وليت ثلاثية مثل : ضرب ونفع ولكنّ وكأنّ ولعلّ رباعية مثل : دحرج وقرمط . فلما أشبهت هذه الحروف الأفعال هذه المشابهة من جهة اللّفظ والمعنى عملت عملها ، كما انّ الفعل المتعدي يرفع الفاعل ، وينصب المفعول في مثل ضرب زيد عمرا ، وضرب عمرا زيد . رفعت الخبر ونصبت الاسم . لأنّها شبهت من الأفعال ما قدّم مفعوله على فاعله ، كما تقول : ضرب عمرا زيد تقول :
انّ زيدا قائم . والزمت هذا الحدّ لضعفها . وذلك انّها لم تتصرف في نفسها فتتصرف في معمولها وأصلها انّها داخلة على المبتدأ وخبره فنصبت المبتدأ وصيرته خبرها لانّها لفظيّة وعامل المبتدأ معنوي ، واللّفظي أقوى من المعنوي فسلبته معموله ، فإذا كانت داخلة على المبتدأ وخبره . جاز أن يخبر عنها بما يخبر عن المبتدأ من مفرد وجملة ، وظرف وحرف مثال ذلك كلّه : انّ زيدا قائم ، وانّ زيدا قام وان تقم يقم وان زيدا أبوه
كشف المشكل في النحو — صفحة 349
مساهمون: علي بن سليمان الحيدرة اليمني
ص٣٤٩