بالرفع بدليل قوله في القافية الثّانية : « 124 »
فان تكن الدّنيا بلبنى تنكّرت * فللدّهر والدّنيا بطون وأظهر
ولا يفرق بينهما الّا بالاعتقاد .
وقد تضمن كان وأخواتها ضمير الشّأن والقصة ويسميه الكوفيون ضمير المجهول لأنّه لا يرجع على مذكور ولا بدّ من جملة تفسره أمّا فعلا وفاعلا ، وأمّا مبتدأ وخبرا ولا يجوز أن يكون في الجملة ضمير ومثال ذلك كلّه : كان زيد قائم فزيد قائم مبتدأ وقائم خبره ، وهما في موضع نصب خبرا لكان . واسمها مستتر فيها بمعنى الشأن ومثله : كان يقوم زيد . والتقدير كان الشأن يقوم زيد فإذا ثنيت المسألتين قلت : كان الزيدان قائمان . وكان يقوم الزيدان ، وضمير الشّأن يكون أبدا في كان وأخواتها مستترا ، وفي باب المبتدأ والظّن ، وانّ وأخواتها بارزا نحو قوله سبحانه -
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
- « 125 » -
« إِنِّي أَنَا اللَّهُ »
- « 126 » وتقول : ظننته زيد
هامش
( 124 ) البيت لقيس بن ذريح من البحر الطويل شرح المفصل : 3 / 112 .
والديوان / 86 وفيه ( بلبنى تقلبت ) بدل ( تنكرت ) .
( 125 ) سورة الاخلاص : 112 / 1 .
( 126 ) سورة القصص : 28 / 30 وفي الأصل « وانه انا اللّه » .