أحدهما : أنهما - مع دلالتهما على معنى في غيرهما - دالان على معنى في أنفسهما وهو المكان والحال ، وقد حصل الاحتراز عن ذلك بقولنا فقط .
والثاني : أن دلالتهما على معنى في غيرهما من جهة تضمنها معنى الحرف ، وذلك عارض فيهما .
فصل : ومن علامات الحرف : امتناعه من دخول علامات صاحبيه ؛ لأن معانيها لا تصح فيه .
فصل : ومن علاماته : أنه لا ينعقد منه ومن الاسم وحده ولا من الفعل وحده فائدة ، وهو معنى قولهم : ( الحرف ما لم يكن أحد جزئي الجملة ) فأما حصول الفائدة به وبالاسم في النداء فلنيابته عن الفعل ؛ ولذلك دلائل تذكر في باب النداء إن شاء اللّه .
اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 52
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٥٢