تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فصل : وإنما اختصت ( السين ) بالفعل ؛ لأن معناها جواب ( لن يفعل ) ، وكذلك : ( سوف ) إلا أن ( سوف ) تدل على بعد المستقبل من الحال ، و ( السين ) أقرب إلى ذلك منها ، ولما كانت ( لن ) لا معنى إلا في المستقبل كان جوابها كذلك . فصل : إنما دلت تاء التأنيث الساكنة على الفعل ؛ لأن الغرض منها الدلالة على تأنيث الفاعل فقط ، لا الدلالة على تأنيث الفعل ؛ إذ الفعل لا يؤنث ولا تجد تاء تأنيث متحركة متصلة بآخر الفعل ، وإنما ذلك في الأسماء مثل : ( قائمة ) والحروف مثل : ( ربت ) و ( ثمت ) . فصل : وإنما دل اتصال الضمير المرفوع الموضع بالكلمة على أنها فعل ؛ لأن الضمير المتصل المرفوع لا يكون إلا فاعلا ، والفاعل لا يتصل بغير الفعل . فصل : وحد الحرف « 1 » ما دل على معنى في غيره فقط ، ولفظ : ( دل ) أولى من قولك : ( جاء ) ؛ لأن الحدود الحقيقية دالة على ذات المحدود بها ، وقولنا : ( ما جاء لمعنى ) بيان العلة التي لأجلها جاء وعلة الشيء غيره ولا ينتقض ب ( أين ) و ( كيف ) لوجهين :
هامش
( 1 ) قال الأشموني في شرحه على الألفية : ( الحرف ) لما علم من انحصار أنواع الكلمة في الثلاثة ، أي علامة الحرفية أن لا تقبل الكلمة شيئا من علامات الأسماء ولا شيئا من علامات الأفعال ، ثم الحرف على ثلاثة أنواع : مشترك ( كهل ) فإنك تقول هل زيد قائم وهل يقعد ( و ) مختص بالأسماء نحو ( في و ) مختص بالأفعال نحو ( لم ) . تنبيهان : الأول إنما عدت هل من المشترك نظرا إلى ما عرض لها في الاستعمال من دخولها على الجملتين نحو :فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ( الأنبياء : 80 ) و :هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ( المائدة : 112 ) لا نظرا إلى أصلها من الاختصاص بالفعل ، ألا ترى كيف وجب النصب وامتنع الرفع بالابتداء في نحو هل زيدا أكرمته كما سيجيء في بابه ، ووجب كون زيد فاعلا لا مبتدأ في هل زيد قام التقدير هل قام زيد قام وذلك لأنها إذا لم تر الفعل في حيزها تسلت عنها ذاهلة ، وإن رأته في حيزها حنت إليه لسابق الألفة فلم ترض حينئذ إلا بمعانقته . الثاني حق الحرف المشترك الإهمال ، وحق المختص يقبل أن يعملا لعمل الخاص بذلك القبيل ، وإنما عملت ما ولا وإن النافيات مع عدم الاختصاص لعارض الحمل على ليس ، على أن من العرب من يهملهن على الأصل كما سيأتي . ، وإنما لم تعمل‌ها التنبيه وأل المعرفة مع اختصاصهما بالأسماء ، ولا قد والسين وسوف وأحرف المضارعة مع اختصاصهن بالأفعال لتنزيلهن منزلة الجزء من مدخولهن ، وجزء الشيء لا يعمل فيه . ، وإنما لم تعمل إن وأخواتها وأحرف النداء الجر لما يذكر في موضعه . ، وإنما عملت لن النصب دون الجزم حملا على لا النافية للجنس لأنها بمعناها ، على أن بعضهم جزم بها كما سيأتي .