فصل : ومن خصائص الاسم كونه فاعلا أو مفعولا أو مضافا أو مثنى أو مجموعا أو مصغرا أو منادى ، وسنذكر علة تخصيص الاسم بكل واحد من ذلك في بابه إن شاء اللّه .
فصل : وحد « 1 » الفعل ما أسند إلى غيره ولم يسند غيره إليه ، وذكر الإسناد ههنا أولى من الإخبار ؛ لأن الإسناد أعم إذ كان يقع على الاستفهام والأمر غيرهما ، وليس الإخبار كذلك بل
هامش
- وتنوين المقابلة : وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم نحو مسلمات فإنه في مقابلة النون في جمع المذكر السالم كمسلمين وتنوين العوض وهو على ثلاثة أقسام عوض عن جملة وهو الذي يلحق إذ عوضا عن جملة تكون بعدها كقوله تعالى :وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَأي حين إذ بلغت الروح الحلقوم فحذف بلغت الروح الحلقوم وأتى بالتنوين عوضا عنه وقسم يكون عوضا عن اسم وهو اللاحق لكل عوضا عما تضاف إليه نحو كل قائم أي كل إنسان قائم فحذف إنسان وأتى بالتنوين عوضا عنه وقسم يكون عوضا عن حرف وهو اللاحق لجوار وغواش ونحوهما رفعا وجرا نحو هؤلاء جوار ومررت بجوار فحذفت الياء وأتي بالتنوين عوضا عنها ، وتنوين الترنم ، وهو الذي يلحق القوافي المطلقة بحرف علة كقوله :أقلى اللوم عاذل والعتابن * وقولي إن أصبت لقد أصابنفجيء بالتنوين بدلا من الألف لأجل الترنم وكقولهأزف الترحل غير أن ركابنا * لما تزل برحالنا وكأن قدنوالتنوين الغالي وأثبته الأخفش وهو الذي يلحق القوافي المقيدة كقوله :وقاتم الأعماق خاوي المخترقنوظاهر كلام المصنف : أن التنوين كله من خواص الاسم وليس كذلك ، بل الذي يختص به الاسم إنما هو تنوين التمكين والتنكير والمقابلة والعوض وأما تنوين الترنم والغالي فيكونان في الاسم والفعل والحرف .
( 1 ) اختلفت عبارات النحويين في حد الفعل فقال ابن السراج وغيره : ( حده : كل لفظ دل على معنى في نفسه مقترن بزمان محصل ) ، وهذا هو حد الاسم الا انهم أضافوا إليه : لفظ ( غير ) ليدخل فيه المصدر وإذا حذفت ( غير ) لم يدخل فيه المصدر لأن الفعل يدل على زمان محصل ولان المصدر لا يدل على تعيين الزمان وإن شئت أضفت إلى ذلك دلالة الوضع كما قيدت حد الاسم بذلك وانما زادوا هذه الزيادة لئلا ينتقض ب ( ليس وكان ) الناقصة .
وقال أبو علي : ( الفعل ما اسند إلى غيره ولم يسند غيره إليه ) وهذا يقرب من قولهم في حد الاسم : ما جاز الاخبار عنه لأن الاسناد والاخبار متقاربان في هذا المعنى .
وهذا الحد رسمي إذ هو علامة وليس بحقيقي لأنه غير كاشف عن مدلول الفعل لفظا وانما هو تمييز له بحكم من احكامه