أحدهما : أنّ ( ما ) نكرة موصوفة ، أي ربّ شيء يودّه .
والثاني : هي كافّة ووقع المستقبل هنا ؛ لأنه مقطوع بوقوعه إذا خبرا من اللّه تعالى فجرى مجرى الماضي في تحقّقه ، وقيل : هو على حكاية الحال .
فصل : وقد حكي تخفيف الباء من ( رب ) وتحريكها بالفتح وحكي فتح رائها وحكي زيادة تاء التأنيث عليها فقيل : ( ربت ) فمنهم من يقف عليها ( تاء ) ليفرّق بين الحرف والاسم ومنهم من يقلبها ( هاء ) لتحرّكها كالتاء في الاسم .
ودخول التاء لا يدلّ على أنّها اسم ؛ لأنها قد دخلت على ( ثمّ ) وهي حرف بلا خلاف وكذا حذف إحدى اللامين لا يدل على أنها اسم من حيث أنّ الحذف تصرّف والحروف تبعد عن التّصرّف ؛ لأن الحذف قد جاء في الحروف كقولهم : ( سو أفعل ) في سوف ، وفي ربّ أحسن من أجل التضعيف .
فصل : فأمّا : ( حاشا ) و ( خلا ) فيذكران في الاستثناء ، وأمّا ( حتّى ) فلها باب وكذلك :
( مذ ) و ( منذ ) .
اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 250
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٥٠