تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فصل : وأمّا ( واو القسم وتاؤه ) ففرعان على الباء فردّا إلى الفتح الذي هو الأصل . فصل : وإنّما لم تدخل ( الكاف ) في الاختيار على مضمر لتردّدها بين الاسم والحرف ، وذلك اشتراك فيها والاشتراك فرع والضمائر تردّ الأشياء إلا أصولها ولا أصل لها ، ولهذه العلّة لم تدخل حتّى على المضمر ، وقيل : لمّا لم تكسر ( الكاف ) لم تدخل على المضمر ؛ لأن من المضمرات ما يوجب كسر ما قبله وهو ياء المتكلّم فألحق باقيها به بخلاف اللام والباء فأمّا الواو والتاء فيذكران في القسم . فصل : وأمّا : ( ربّ ) فحرف عند البصريّين واسم عند الكوفيّين . وحجّة الأوّلين من أوجه : أحدها : أنّ معناها في غيرها فكانت حرفا كسائر أخواتها . والثاني : أنّ ما بعدها مجرور أبدا ولا معنى للإضافة فيها فتعيّن أن تكون حرف جر . والثالث : أنّها تتعلّق أبدا بفعل وهذا حكم حرف الجرّ . وحجّة الآخرين من أوجه : أحدها : أنّه أخبر عنها فقالوا : [ الكامل ]
. . . « 1 » وربّ قتل عار
فرفع : ( عار ) يدلّ أنّه خبر عنها . والثاني : أنّها لو كانت حرف جرّ لظهر الفعل الذي تعدّيه ولا يظهر أبدا .
هامش
( 1 ) من ثلاثة أبيات لحبيب الهلالي :يا با حسين لو شراة عصابة * صبحوك كان لوردهم إصدار إن يقتلوك فإنّ قتلك لم يكن * عارا عليك وربّ قتل عار يا با حسين والجديد إلى بلى * أولاد درزة أسلموك وطارواوالشاعر حبيب بن خدرة الهلالي ، شاعر من شعراء الخوارج وهو من موالي بني هلال . وقال الجاحظ عنه : أنه من خطباء الخوارج وشعرائهم وعلمائهم . وقال : عداده في بني شيبان وهو مولى لبني هلال بن عامر ، وقد انتمى للخوارج في سن كبيرة ، ولهذا تتفاوت أشعاره تفاوتا ملحوظا . له شعر في كتاب شعر الخوارج .