وإن اتصلت به إحدى نوني التوكيد بني على الفتح ك ( يجتهدنّ ويجتهدنّ ) ، أو نون النسوة بني على السكون ك ( الفتيات يجتهدن ) .
وإن كان أمرا ، فهو مبنيّ على السكون أبدا ك ( اكتب ) ، إلا إن كان معتلّ الآخر ، فيبنى على حذف آخره ك ( اسع وادع وامش ) ، أو كان متّصلا بألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة ، فيبنى على حذف النون ك ( اكتبا واكتبوا واكتبي ) ، أو كان متصلا بإحدى نوني التوكيد ، فيبنى على الفتح ك ( اكتبن واكتبنّ ) .
الفضلة وإعرابها
الفضلة : هي اسم يذكر لتتميم معنى الجملة ، وليس أحد ركنيها - أي : ليس مسندا ولا مسندا إليه - كالناس من قولك : " أرشد الأنبياء الناس " .
( فأرشد مسند . والأنبياء مسند إليه ؛ والناس فضلة ، لأنه ليس مسندا ولا مسندا إليه ، وإنما أتي به لتتميم معنى الجملة ، وسميت فضلة لأنها زائدة على المسند والمسند إليه ، فالفضل في اللغة معناه الزيادة ) .
وحكمها : أنها منصوبة دائما حيثما وقعت ، مثل : " يحترم الناس العلماء . أحسنت إحسانا .
طلعت الشمس صافية . جاء التلاميذ إلا عليا . سافرت يوم الخميس . جلست أماك المنبر .
وقف الناس احتراما للعلماء " .
إلا إذا وقعت بعد حرف الجرّ ، أو بعد المضاف ، فحكمها أن تكون مجرورة ، مثل : " كتبت بالقلم . قرأت كتب التاريخ " .
وما جاز أن يكون عمدة وفضلة ، جاز رفعه ونصبه ، كالمستثنى في كلام منفيّ ذكر فيه المستثنى منه ، نحو : " ما جاء أحد إلا سعيد ، وإلا سعيدا " .
( فإن راعيت المعنى ، رفعت ما بعد ( إلا ) لوجود الإسناد ، لأن عدم المجيء إن أسند إلى ( أحد ) فالمجيء مسند إلى سعيد وثابت له . وإن راعيت اللفظ نصبته لأنه في اللفظ فضلة ؛ لاستيفاء جملة المسند والمسند اليه " .
فإن ذكر المستثنى منه ، والكلام مثبت ، نصب ما بعد ( إلا ) حتما ، لأنه فضلة لفظا ومعنى ، نحو : " جاء القوم إلّا سعيدا " .