وحكم الجملة أن تكون مبنية ، فإن سلط عليها عامل كان محلها الرفع أو النصب أو الجر على حسب العامل . وإلا كانت لا محل لها من الإعراب .
إعراب المسمى به
إن سمّيت بكلمة مبنيّة أبقيتها على حالها ، وكان إعرابها مقدّرا في الأحوال الثلاثة ، فلو سميت رجلا " ربّ " ، أو " من " ، أو " حيث " ، قلت : " جاء ربّ . أكرمت حيث . أحسنت إلى من " . فحركات الإعراب مقدّرة على أواخرها ، منع من ظهورها حركة البناء الأصلي .
وكذا إن سمّيت بجملة - كتأبط شرا ، وجاد الحقّ - لم تغيرها للإعراب الطّازىء ، فتقول : " جاء تأبط شرا ، أكرمت جاد الحقّ " . ويكون الإعراب الطارئ مقدّرا ، منع ظهور حركته لحركة الإعراب الأصلي .
الإعراب المحلي
الإعراب المحليّ : تغيّر اعتباريّ بسبب العامل ، فلا يكون ظاهرا ولا مقدّرا .
وهو يكون في الكلمات المبنيّة ، مثل : " جاء هؤلاء التلاميذ ، أكرمت من تعلّم . وأحسنت إلى الذين اجتهدوا . لم ينجحنّ الكسلان " . ويكون أيضا في الجمل المحكّية ، وقد سبق الكلام عليها .
( فالمبني لا تظهر على آخره حركات الإعراب ؛ لأنه ثابت الآخر على حالة واحدة فإن وقع أحد المبنيات موقع مرفوع أو منصوب أو مجرور أو مجزوم ، فيكون رفعه أو نصبه أو جره أو جزمه اعتباريا . ويسمى إعرابه " إعرابا محليا " أي باعتبار أانه حال محل مرفوع أو منصوب أو مجرور أو مجزوم . ويقال : أنه مرفوع أو منصوب أو مجرور أو مجزوم محلا ، أي بالنظر إلى محله في الجملة ، بحيث لو حل محله معرب لكان مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا أو مجزوما ) .
والحروف ؛ وفعل الأمر ، والفعل الماضي ، الذي لم تسبقه أداة شرط جازمة ، وأسماء الأفعال ، وأسماء الأصوات لا يتغير آخرها لفظا ولا تقديرا ولا محلا ، لذلك يقال : إنها لا محل لها من الإعراب .
أما المضارع المبني فإعرابه محلي رفعا ونصبا وجزما ، مثل " هل يكتبن ويكتبن . واللّه لن يكتبن ولن يكتبن ولم تكتبن ولم يكتبن " .