تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

مباحث إعرابيّة متفرقة

الجمل وأنواعها

الجملة : قول مؤلف من مسند ومسند إليه . فهي والمركّب الإسناديّ شيء واحد . مثل :
" جاءَ الْحَقُّ ، وَزَهَقَ الْباطِلُ ، إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً " .
ولا يشترط فيما نسميه جملة ، أو مركّبا إسناديا ، أن يفيد معنى تاما مكتفيا بنفسه ، كما يشترط ذلك فيما نسميه كلاما . فهو قد يكون تامّ الفائدة نحو :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
فيسمّى كلاما أيضا . وقد يكون ناقصها ، نحو : " مهما تفعل من خير أو شرّ " ، فلا يسمّى كلاما . ويجوز أن يسمّى جملة أو مركبا إسناديا . فإن ذكر جواب الشرط ، فقيل : " مهما تفعل من خير أو شرّ تلاقه " ، سمي كلاما أيضا ، لحصول الفائدة التامّة . والجملة أربعة أقسام : فعليّة ، واسميّة ، وجملة لها محلّ من الإعراب ، وجملة لا محلّ لها من الإعراب .

1 - الجملة الفعليّة

الجملة الفعليّة : ما تألفت من الفعل والفاعل ، نحو : " سبق السيف العذل " ، أو الفعل ونائب الفاعل ، نحو : " ينصر المظلوم " ، أو الفعل الناقص واسمه وخبره نحو : " يكون المجتهد سعيدا " .

2 - الجملة الاسميّة

الجملة الاسميّة : ما كانت مؤلفة من المبتدأ والخبر ، نحو : " الحقّ منصور " أو ممّا أصله مبتدأ وخبر ، نحو : " إن الباطل مخذول . لا ريب فيه . ما أحد مسافرا . لا رجل قائما . أن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية . لات حين مناص " .

3 - الجمل الّتي لها محلّ من الإعراب

الجملة إن صحّ تأويلها بمفرد ، كان لها محلّ من الإعراب ، الرفع أو النصب أو الجرّ ، كالمفرد الذي تؤوّل به ، ويكون إعرابها كإعرابه .