وإن كان مثنى تبق ألفه على حالها ، مثل : هذان كتابايّ . وأما ياؤه فتدغم في ياء المتكلم ، مثل " علمت ولديّ " .
وإن كان جمع مذكر سالما ، تنقلب واوه ياء وتدغم في ياء المتكلم ، مثل " معلميّ يحبّون أدبي " وأما ياؤه فتدغم في ياء المتكلم أيضا ، مثل : " أكرمت معلميّ " .
ويعرب المثنى وجمع المذكر السالم - المضافان إلى ياء المتكلم - بالحروف ، كما كانا يعربان قبل الإضافة إليها ، كما رأيت .
إعراب المحكي
الحكاية : إيراد اللفظ على ما تسمعه . وهي إما حكاية كلمة ، أو حكاية جملة . وكلاهما يحكى على لفظه ، إلّا أن يكون لحنا . فتتعيّن الحكاية بالمعنى ، مع التنبيه على اللحن .
فحكاية الكلمة كأن يقال : " كتبت يعلم " ، أي كتبت هذه الكلمة ، فيعلم - في الأصل - فعل مضارع مرفوع لتجرّده من الناصب والجازم ، وهو هنا محكيّ ، فيكون مفعولا به لكتبت ، ويكون إعرابه تقديريا منع من ظهوره حركة الحكاية .
وإذا قلت : " كتب فعل ماض " فكتب هنا محكيّة . وهي مبتدأ مرفوع بضمة مقدّرة منع من ظهورها حركة الحكاية .
وإذا قيل لك : أعرب ( سعيدا ) من قولك : " رأيت سعيدا " ، فتقول : ( سعيدا ) مفعول به ، يحكي اللفظ وتأتي به منصوبا ، مع أن ( سعيدا ) في كلامك واقع مبتدأ ، وخبره قولك : مفعول به ، إلّا أنه مرفوع بضمة مقدّرة على آخره ، منع من ظهورها حركة الحكاية ، أي : حكايتك اللفظ الواقع في الكلام كما هو واقع .
وقد يحكى العلم بعد ( من ) الاستفهاميّة ، إن لم يسبق بحرف عطف ، كأن تقول : " رأيت خالدا " ، فيقول القائل : " من خالدا " . فإن سبقه حرف عطف لم تجز حكايته ، بل تقول : " ومن خالد ؟ " .
وحكاية الجملة كأن تقول قلت : " لا إله إلّا اللّه . سمعت حيّ على الصلاة . قرأت :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ .
كتبت استقم كما أمرت " . فهذه الجمل محكيّة ، ومحلّها النصب بالفعل قبلها فإعرابها محليّ .