فإن أوّلت بمفرد مرفوع ، كان محلّها الرفع ، نحو : " خالد يعمل الخير " ، فإن التأويل :
" خالد عامل للخير " .
وإن أوّلت بمفرد منصوب ، كان محلّها النصب ، نحو : " كان خالد يعمل الخير " ، فإنّ التأويل : " كان خالد عاملا للخير " .
وإن أوّلت بمفرد مجرور ، كانت في محلّ جرّ ، نحو : " مررت برجل يعمل الخير " ، فإن التأويل : " مررت برجل عامل للخير " .
وإن لم يصحّ تأويل الجملة بمفرد ، لأنها غير واقعة موقعه ، لم يكن لها محلّ من الإعراب ، نحو : " جاء الذي كتب " ، إذ لا يصح أن تقول : " جاء الذي كاتب " .
والجمل التي لها محلّ من الإعراب سبع
1 - الواقعة خبرا : ومحلّها من الإعراب الرفع ، إن كانت خبرا للمبتدأ ، أو الأحرف المشبهة بالفعل ، أو ( لا ) النافية للجنس ، نحو : " العلم يرفع قدر صاحبه . إن الفضيلة تحبّ . لا كسول سيرته ممدوحة " . والنصب إن كانت خبرا عن الفعل الناقص ، كقوله تعالى :
وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ
[ الأعراف : 177 ] ، وقوله :
فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
[ البقرة : 71 ] .
2 - الواقعة حالا : ومحلّها النصب ، نحو :
وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ
[ يوسف : 16 ] .
3 - الواقعة مفعولا به : ومحلها النصب أيضا ، كقوله تعالى :
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ
[ مريم : 30 ] ، ونحو : " أظنّ الأمة تجتمع بعد التفرّق " .
4 - الواقعة مضافا إليها : ومحلّها الجرّ ، كقوله تعالى :
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
[ الأنعام : 119 ] .
5 - الواقعة جوابا لشرط جازم : إن اقترنت بالفاء أو ب ( إذا ) الفجائية . ومحلها الجزم ، كقوله تعالى :
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
[ الرعد : 33 ] ، وقوله :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ
[ الروم : 36 ] .