فصل : والأحوال أربعة منتقلة مقارنة كقولك : جاء زيد راكبا ؛ لأن الركوب قارن المجيء ، وليس بلازم لمجيئه إذ من الجائز أن يجيء ماشيا ومقارنة غير منتقلة وهي المؤكدة كقوله تعالى :
وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ
[ البقرة : 91 ] فالتصديق للحق مقارن للحقّ وغير منتقل عنه ، والعامل في هذه الحال معنى الجملة كأنه قال وهو الثابت مصدّقا وحال منتقلة غير مقارنة بل منتظرة كقولك : مررت برجل معه صقر صائدا به غدا فالصيد غير مقارن لمرورك بل مقدّر ؛ لأنه كان متهيئا لذلك فعبر عن المال بالحال ، ومنه قوله تعالى :
وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً
[ يوسف : 100 ] وحال موطّئة للحال الحقيقية كقولك : مررت بزيد صالحا ف ( رجلا ) موّطئ للحال ، ومنه قوله تعالى :
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ
ثّم قال :
قُرْآناً عَرَبِيًّا
[ الزمر : 27 - 28 ] .