تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وأبو عليّ يشير إليه في كتبه كثيرا ، ويقوّي ذلك أنّها لا تدلّ على زمان وأنّها تنفي كما تنفي ( ما ) ، وأنّهم شبّهوها ب ( ما ) في إبطال عملها بدخول ( إلا ) على الخبر في قولهم : ليس إلا الطيب المسك بالرفع فيهما . ومن قال : هي فعل لفظيّ ، فقد احتجّ بما ذكرنا وسلبت التصرّف لشبهها بها ، ويدلّ على أنّها فعل جواز تقديم خبرها على اسمها عند الجميع وتقديمه عليها عند كثير منهم بخلاف ( ما ) . فصل : وإنّما كانت ( كان ) أمّ هذه الأفعال لخمسة أوجه : أحدها : سعة أقسامها . والثاني : أنّ ( كان ) التامّة دالة على الكون وكلّ شيء داخل تحت الكون . والثالث : أنّ ( كان ) دالّة على مطلق الزمان الماضي ، و ( يكون ) دالّة على مطلق الزمان المستقبل بخلاف غيرها ، فإنّها تدل على زمان مخصوص كالصباح والمساء . والرابع : أنّها أكثر في كلامهم ؛ ولهذا حذفوا منها النون إذا كانت ناقصة في قولهم : لم يك . والخامس : أنّ بقيّة أخواتها تصلح أن تقع أخبارا لها كقولك : كان زيد أصبح منطلقا ولا يحسن أصبح زيد كان منطلقا .
هامش
- شروط عملها ؛ وأحكامها : 1 - هي الشروط العامة . 2 - لا تستعمل تامة . 3 - لا يجوز تقدم خبرها عليها في الرأي الأرجح . 4 - يجوز حذف خبرها ، إذا كان نكرة عامة ؛ نحو : ليس أحد . أي : ليس أحد موجودا ، أو نحو ذلك . . . ويجوز جره بالباء الزائدة ، بشرط ألا تكون أداة استثناء ؛ وبشرط ألا ينتقض النفي بإلا ؛ نحو : ليس الغضب بمحمود العاقبة . وقول الشاعر :وليس بمغن في المودة شافع * إذا لم يكن بين الضلوع شفيعفإن نقض النفي بإلا لم يصح جر الخبر بالباء الزائدة ؛ فلا يجوز ليس الغثى إلا بغنى النفس . . . 5 - لا يصح وقوع " إن " الزائدة بعدها .