تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
إياها فمفعول فعلها يتقدّم عليها كما يتقدّم على نفس الفعل العرّي عن حرف النفي بخلاف ( ما ) . وقال ابن كيسان وبقيّة الكوفيّين : يجوز تقديم الخبر عليها ؛ لأن ( ما والفعل ) صارا في معنى الإثبات وهذا ضعيف ؛ لأن لفظ النفي باق والاعتبار به لا بالمعنى ألا ترى أنّ قولك : ( لا تفعل ) يسمّى : ( نهيا ) ، ولو جعلت مكانه : ( اترك الفعل ) كان المعنى واحدا ويسمى الثاني : ( أمرا ) . وأمّا خبر ( ما دام ) « 1 » فلا يتقدّم عليها عند الجميع ؛ لأنها مصدريّة ومعمول المصدر لا يتقدّم عليه ، وكذلك ( ما كان ) ؛ لأن الكلام نفي لفظا ومعنى .
هامش
- يصادفك التوفيق رائدك في كل ما تقدم عليه - لن تزال عناية اللّه تحرسك فيما يصادفك من مكايد . . . ، بشرط أن يكون القصد من كل ذلك الدعاء للمخاطب . . . ولا تستعمل زال تامة . . . ويشبهها في الدلالة على النفي بذاتها ، وصيغتها ، وفي اشتراط أداة نفى قبلها ، أو شبهه للعمل - أخوات لها في هذا ، هي : ( فتئ - برح - انفك وسيأتي الكلام على الثلاثة ) . شروط إعمالها : 1 - يشترط فيها الشروط العامة . 2 - أن يسبقها نفى أو نهى أو دعاء ؛ كالأمثلة التي سبقت . ولى فرق في النفي بين أن يكون ظاهرا ؛ مثل : لا زال الغنى ثمرة الجدّ ، وأن يكون مقدرا لا يظهر في الكلام ، ولكن المعنى يكشف عنه ، والسياق يرشد إليه ؛ مثل : تاللّه يزال الشحيح محروما متعة الحياة حتى يموت . أي : تاللّه لا يزال . وحذف النفي قياسي بشرط أن يكون بالحرف : " لا " وأن يكون الفعل مضارعا في جواب قسم . ( 1 ) دام : تفيد مع معموليها استمرار المعنى الذي قبلها مدة محددة ؛ هي مدة ثبوت معنى خبرها لاسمها ؛ نحو : يفيد الأكل ما دام المرء جائعا : ويضر ما دام المرء ممتلئا . ففائدة الأكل تدوم بدوام وقت معين ، محدد ، هو : وقت جوع المرء . والضرر يدوم كذلك بدوام وقت معين ، محدود ، هو : وقت الامتلاء ، ولا بد في دوام ذلك الوقت المحدد من أن يستمر ويمتد إلى زمن الكلام . شروط إعمالها : 1 - يشترط فيها الشروط العامة . 2 - أن تكون بلفظ الماضي - في الرأي الأرجح - وقبلها ما المصدرية الظرفية . وإذا أسندت لضمير رفع متحرك وجب ضم الدال ، وحذف الألف . 3 - أن يسبقهما معا كلام تتصل به اتصالا معنويّا ، بشرط أن يكون جملة فعلية مضارعية .