وهذه مسائل من هذا الباب يتدرب بها المتعلمون فيها نظر
مسألة : لو بنيت من « طويت » مثل « عصفور » لقلت :
« طوويّ » . وأصله « طويوي » فوجب قلب الواوين ياءين ، لسكونهما ووقوع الياءين متحرّكين بعدهما ، على حدّ قلبها في « طويته طيّا » و « شويته شيّا ، فصار اللفظ « طيّيّ » « 1 » فأشبه لفظ النسب إلى « حيّة » و « ليّة » .
ومتى نسبت إلى « حيّة » و « ليّة » فالقياس فيهما : « حيّيّ » و « ليّيّ » . فاستثقلوا اجتماع أربع ياءات ، فقالوا : « حيويّ » و « لوويّ » . وذلك أن : حيّة ، وليّة « فعلة » ساكنة العين ، ك « قصعة » و « جفنة » . فبنوهما على « فعلة » بفتح العين ، ليخفّ بالحركة « 2 » ، ويكون ذلك طريقا إلى التغيير . فصار لفظهما « حياة » و « لواة » . فإذا نسبوا إليهما أسقطوا هاء التأنيث ، فبقي « حيا » و « لوا » مثل « رحى » و « هوى » . فقالوا :
« حيويّ » و « لوويّ » .
هامش
( 1 ) وذلك بعد قلب ضمة الياء الثانية كسرة لتناسب الياء الساكنة بعدها . انظر المنصف 2 : 278 والممتع ص 762 .
( 2 ) ش : لتخف حركتها .