وهذا الوجه أوجه عندي ، لأنّه تردّد الأمر بين إعلال .
الطّرف وما قبله ، كان إعلال الطّرف هو الوجه ، لأنه محلّ تغيير ؛ ألا ترى كيف قلت : « هوى » و « نوى » ، والأصل : « هوي » و « نوي » . فقلبت الياء ، التي هي لام ، ألفا ، لتحرّكها وانفتاح ما قبلها دون الواو ، لما ذكرناه . ولم تقلبهما جميعا ، لئلّا تجمع بين إعلالين : إعلال اللّام والعين .
فإن « 1 » تباعد الإعلالان ، بأن يكون بينهما حاجز ، جاز ، وإن كانا « 2 » في كلمة واحدة ، لأنّ المحظور تواليهما ، لا اجتماعهما ، في كلمة واحدة . وذلك نحو قولك : « ف بعهدك » و « ق زيدا » ، و « ش ثوبك » . فحذفت الواو التي هي فاء في « وفيت » و « وقيت » و « وشيت » ، لوقوعها بين ياء وكسرة في « يفي » و « يقي » و « يشي » . وحذفت الياء التي هي لام ، للأمر ، على حدّ حذفها في « اغز » و « ارم » و « اخش » . وجاز ذلك ، وإن كان إعلالين ، 227 لحجز العين ، التي هي الفاء والقاف والشين ، / بينهما ، فلم يتواليا .
فاعرفه .
هامش
( 1 ) في الأصل : وإن .
( 2 ) في الأصل : كان .