أتبع الضمّ الضمّ على حدّ « غضّ » و « ردّ » . ومن فتح فطلب التخفيف لثقل التضعيف . ومن نوّن أراد التنكير ، كأنه « 1 » أراد :
تضجّرا ما . ومن لم ينوّن أراد التعريف « 2 » ، أي : التضجّر المعروف .
ومن حذف الفاء فتخفيفا من ثقل التضعيف ، وأسكنها لأنه لم يلتق فيها ساكنان . وقرأ ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما « 3 » - :
فَلا
« 4 »
تَقُلْ لَهُما : أُفٍّ
خفيفة مفتوحة . وقياس هذه القراءة قياس « رب » فيمن خفّفها وأبقى الفتحة ، كأنهم بقّوا « 5 » الفتحة مع التخفيف ، أمارة ودلالة على أنّها قد كانت مثقّلة مفتوحة . وقد تقدّم ذلك في « رب » .
وأمّا « أفّى » ممالة ففيها إشكال ، لأنّ ألف التأنيث قلّ ما يوجد في اسم مبنيّ . على أنّهم قد قالوا : « هنّا » مشدّدة في « هنا » ، ومثله « لبّى » في قولهم : لبّيك ، عند يونس ، لأنه يعتقد 194 أنه اسم مفرد مبنيّ . وإنّما قلبت في « لبّيك » على حدّ / قلبها في : عليك ، وإليك ، ولديك .
هامش
( 1 ) زاد في الأصل وش : قال .
( 2 ) ش : التخفيف .
( 3 ) سقط « رضي اللّه عنهما » من ش .
( 4 ) الآية 23 من سورة الإسراء . ش : ولا .
( 5 ) ش : أبقوا .