أوّل أحواله ؛ ألا تراك تقول : أحسبني الشيء إحسابا ، أي : كفاني ؛ ويقال : هذالك حساب ، أي : كاف . قال اللّه تعالى « 1 »
جَزاءً مِنْ رَبِّكَ ، عَطاءً حِساباً .
فلتصرّفه لم يبن .
195 واشتقاقه من : قططت الشيء ، إذا / قطعته عرضا . كأنّ الاكتفاء اعترض ، فقطع عن الاستمرار . وأصلها « قطّ » ، بالتضعيف . دلّ على ذلك الاشتقاق ، ولولاه كانت كصه ومه ، أعني : على حرفين . وغلب فيها التخفيف الأصل ، لكثرة استعمالها ، وحملا على نظيرها وهو « قد » . تقول : قدك درهمان ، كما تقول :
قطك درهمان . وتدخلها نون الوقاية : قطني درهمان « 2 » ، وقدني .
وذلك ليسلم سكون البناء من الكسر ، كما تقول : منّي ، وعنّي . قال الشاعر « 3 » :
امتلأ الحوض ، وقال : قطني * مهلا ، رويدا ، قد ملأت بطني
هامش
( 1 ) الآية 36 من سورة النبأ .
( 2 ) سقط « كما تقول . . . درهمان » من س .
( 3 ) الصحاح واللسان والتاج ( قطط ) والسمط ص 475 وإصلاح المنطق ص 47 و 342 وتهذيب الاصلاح 1 : 101 .