والشاعر له معاودة الأصول « 1 » المرفوضة . وصار ذلك كالقود ، والحوكة ، وأغيلت المرأة ، وأطولت من قوله « 2 » :
* صددت ، فأطولت الصّدود ، وقلّما *
في الدلالة على أصل الباب . هذا من طريق السّماع ، وأما القياس فإنّ الأصل عدم الحركة ، ولا يصار إلى ما يخالفه إلّا بدليل ، مع أنّ باب « فعل » أخفّ من باب « فعل » وأكثر ، فكان الحمل عليه أولى .
وأمّا « حم » فهو من الواو أيضا ، لقولهم في التثنية :
« حموان » . وليس في قولك « حموك » دليل ، لأنك تقول في النصب : حماك ، وفي الجرّ : حميك . فأمّا استدلال صاحب الكتاب بقولهم « 3 » : هذا حموك ، فالمعنيّ به أنه من باب ما أعرب بالحروف في حال الإضافة . والغالب على هذه الأسماء اعتلال لاماتها بالواو ، ولم يخرج من ذلك إلّا « ذو » « 4 » وحدها فإنها من الياء ، على
هامش
( 1 ) في الأصل : للأصول .
( 2 ) صدر بيت ينسب إلى عمر بن أبي ربيعة والمرار الفقعسي . وعجزه :وصال ، على طول الصّدود ، يدومانظر تخريجه في الممتع ص 482 . وهو في المقتضب 1 : 84 .
( 3 ) ش : « بقوله » . وانظر ص 392 .
( 4 ) ش : « ذو مال » . وانظر شرح المفصل 1 : 53 .