« غد » و « دم » ، ممّا هو « فعل » ساكن العين ، أن تصح اللّام فيه ، لأن الواو والياء متى سكن ما قبلهما لم تثقل عليهما ضمّة ولا كسرة ، وجريا مجرى الصحيح ، نحو « غزو » و « ظبي » . فلمّا حذفت لامات هذه الكلم البتّة ، ولم تجر على ما يقتضيه القياس ، كانت شاذّة ، وإن كثرت عدّة واستعمالا . والباعث لهم على ذلك طلب الخفّة . وكثر فيما لامه واو ، لثقل الواو .
فأمّا « غد » فأصله « غدو » على زنة « فعل » مفتوح الفاء ساكن العين لامه واو ، بدليل أنّ الشاعر لمّا « 1 » اضطرّ عاود 175 الأصل ، نحو قوله « 2 » : /
وما النّاس إلّا كالدّيار ، وأهلها * بها يوم حلّوها ، وغدوا بلاقع
وقول الآخر « 3 » :
لا تقلواها ، وادلواها دلوا * إنّ مع اليوم أخاه ، غدوا
هامش
( 1 ) ش : إذا .
( 2 ) لبيد . ديوانه ص 169 والكتاب 2 : 80 والمنصف 1 : 64 و 2 : 149 .
( 3 ) انظر ص 392 .